يتأثر الجلد بالبرد في الشتاء، وتظهر تغيّرات في أصابع اليدين والقدمين وتظهر بقع حمراء منتفخة تسبب حكة وألماً، وتُعرف هذه الحالة باسم “قضمة الصقيع” وتظهر عندما يلامس الهواء البارد الجلد بشدة، ولحسن الحظ ليس الأمر قضمة صقيع، ولكنه بالتأكيد مؤلم خاصة في المناخات الرطبة والباردة.
لماذا يتأثر الجلد بالبرد؟
تؤدي درجات الحرارة المنخفضة المصحوبة غالباً بالرياح والرطوبة إلى انقباض الأوعية الدموية القريبة من سطح الجلد، فيوجه الجسم الدم بعيداً عن الأصابع والأذنين والأنف لحماية الأعضاء الداخلية والحفاظ على الحرارة.
وعند محاولة التدفئة فجأة، مثل فتح التدفئة أو غمر اليدين في ماء دافئ، تتمدد هذه الأوعية بسرعة وتُسرب السوائل إلى الأنسجة المحيطة، فيصاب الجلد بالالتهاب والاحمرار والتورم مع حكة حرقة.
الأشخاص النحيفون أو القلة الدهون في الجسم أقل عزلًا، ويعانون أكثر، كما أن التدخين يزيد من التضييق الوعائي. وتزداد الحالات لدى مرضى داء رينود وفقر الدم والسكري وضعف الدورة الدموية، كما أن الأحذية الضيقة والجوارب المبللة أو المنازل غير المدفأة ترفع الخطر وتؤدي إلى قرحات برد تتكرر في المناطق الجبلية أو الساحلية الباردة الرطبة.
علامات التعرض لقضمة الصقيع
تظهر العلامات غالباً بعد 12 إلى 24 ساعة من التعرض للبرد، وتبدأ بوجود بقع حمراء أو أرجوانية ساخنة ومؤلمة تشبه الكدمات الحديثة، ثم تزداد الحكة بشكل شديد وتتورم الأصابع وتصبح كالنقانق.
قد تتطور بثور أو تقرحات، وفي الحالات الشديدة قد ينفتح الجلد وتحدث عدوى مصحوبة بالصديد أو الحمى. تؤثر أصابع القدمين غالباً أكثر من الأصابع، وقد تتأثر الأنف والخدين والأُذُنين. قد يسبق التنميل الألم، وتبلغ ذروته خلال أيام ثم يختفي تدريجيًا خلال أسبوع إلى ثلاثة أسابيع. ويصيب الأطفال أيضًا خاصة أثناء اللعب بدون قفازات.
عناية وتخفيف الألم والوقاية
ابدأ بتدفئة تدريجية ومستمرة للمنطقة المصابة، وارتدِ طبقة سميكة من الصوف داخل المنزل للمساعدة في منع دخول البرد وامتصاص العرق.
انقع المناطق المصابة في ماء دافئ وليس ساخناً، ثم جففها برفق وضع كمية وفيرة من لوشن أو فازلين عديم الرائحة لتخفيف الانزعاج.
يمكن أن يساعد الإيبوبروفين في تقليل الألم والالتهاب، وتقلل الكريمات الطبية من الحكة.
ارفع المنطقة المصابة وحافظ على جفافها، وتجنب الحك بأي حال من الأحوال.
الإقلاع عن التدخين يساعد على فتح الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم إلى الأطراف.
توفر الأحذية الداخلية المدفأة والقفازات والجوارب حماية إضافية في المناطق الباردة.
يمكن الشفاء من هذه الحالة خلال أسابيع، لكن ظهور صديد أو ارتفاع الحرارة أو عدم التئام الجرح يستدعي استشارة الطبيب لوصف دواء أقوى.



