أصبح الكبد الدهني من أكثر المشاكل الصحية شيوعًا في السنوات الأخيرة، ويرجع ذلك إلى أسلوب الحياة العصري وقلة النشاط البدني والإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات.
ما هو الكبد الدهني؟
الكبد الدهني هو حالة تتراكم فيها الدهون داخل خلايا الكبد ما يعوق وظائفه الطبيعية، وإذا تُرك دون علاج قد يتطور إلى التهاب الكبد أو التليف وهو ما يهدد الصحة على المدى الطويل.
علامات مبكرة غالبًا ما تُخطئ فيها النساء والرجال
رغم أن معظم الأشخاص لا يشعرون بأعراض واضحة في البداية، هناك مؤشرات دقيقة قد تنبه إلى وجود الكبد الدهني مثل الإرهاق المستمر والشعور بالامتلاء في الجزء العلوي من البطن خاصة في الجانب الأيمن تحت الأضلاع، وهذا الألم قد يخلط البعض بينه وبين مشاكل المعدة أو القولون، لكنه في كثير من الحالات علامة على الكبد الدهني.
كما قد يظهر زيادة في الوزن دون سبب واضح، حيث يترتب تراكم الدهون في الكبد عادة مع زيادة الدهون في الجسم عامة ويرتفع الوزن تدريجيًا خاصة حول منطقة البطن رغم اتباع نظام غذائي معتدل.
وأيضًا قد تظهر اضطرابات في الجلد مثل ظهور بقع داكنة حول الرقبة أو تحت الإبطين وتكون مرتبطة بمقاومة الجسم للأنسولين المرتبطة غالبًا بالكبد الدهني.
كما قد يعاني الفرد من اضطرابات الهضم والغازات مثل الانتفاخ المستمر أو الغازات بعد تناول الطعام الدهني، وهو ما يفسر أحياناً كأنه مشاكل هضمية عابرة.
وأخيرًا قد تبرز ارتفاعات في مؤشرات الدهون أو إنزيمات الكبد في التحاليل مثل ALT وAST أو الدهون الثلاثية والكوليسترول في الدم قبل ظهور أعراض خارجية.
لماذا يُشخص الكبد الدهني خطأ؟
يُعزى ذلك إلى أن الأعراض المبكرة غير محددة وتتشابه مع التعب أو مشاكل المعدة، إلى ضعف وعي الأطباء أو المرضى بأهمية التحاليل الروتينية للكبد، والاعتماد على الأعراض فقط دون فحوص الأشعة أو الدم.
نصائح للوقاية والكشف المبكر
ينبغي إجراء تحليل وظائف الكبد بشكل دوري، خاصة عند وجود زيادة في الوزن أو تاريخ عائلي للكبد.
اتباع نظام غذائي متوازن يقل فيه الدهون المشبعة والسكريات، وممارسة النشاط البدني بانتظام لتحفيز حرق الدهون، والحد من الكحول أو الامتناع عنه تمامًا.
استشارة الطبيب عند ظهور علامات مثل التعب المستمر أو ألم أعلى البطن يجب اتباع تعليماته، كما يمكن تعزيز الكشف المبكر بالفحص المنتظم للدم وتقييم الدهون الثلاثية والكوليسترول.



