يزيد الشتاء برودته آلام المفاصل، وتظهر عادة في جميع المفاصل لكن يكون التأثير واضحًا في المفاصل ذات الهياكل العظمية المعقدة، وتكون اليدان والقدمان الأكثر عرضة لهذه الآلام.
يقول جون تابيرنر، أخصائي إعادة التأهيل المجتمعي في نوفيلد هيلث، إن التلف أو التآكل في المفاصل يجعل الألم يزداد في الطقس البارد.
أسباب وآثار آلام المفاصل في الشتاء
من بين العوامل التي تساهم في آلام المفاصل في الشتاء قلة النشاط البدني، فمع انخفاض الجو تبقى الحركة أقل وتقل المشي وممارسة التمارين، وهذا يضعف العضلات المحيطة بالمفاصل.
يتأثر السائل الزلالي المحيط بالمفاصل بتقل الحركة والبرد، فتصبح المفاصل أقل سيولة وأكثر كثافة، ما يزيد من الاحتكاك والألم.
وتؤدي انخفاضات الضغط الجوي في الشتاء غالباً إلى زيادة الضغط على المفاصل عبر العضلات والأوتار، مما يفسر حدوث الألم.
عند انخفاض درجة الحرارة يسحب الجسم الدم بعيداً عن الأطراف لحماية الأعضاء الحيوية، فيقل تدفق الدم إلى المفاصل وتقل قدرة التزييت حولها، وبالتالي يزداد الألم.
يؤكد تابيرنر أن العوامل متعددة وتؤثر على الجميع لكنها أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر بسبب تآكل المفاصل مع الزمن.
كما أن تاريخ العمل اليدوي الطويل أو الأنشطة عالية الإثقال التي تضع ضغطاً على المفاصل يزيد احتمال التآكل والتمزق، إضافة إلى وجود حالات مثل السمنة والسكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم التي قد تزيد من احتمالية أمراض المفاصل وآلامها.
طرق الوقاية والإدارة في الأشهر الباردة
تناول المسكنات عند الحاجة يساعد على تخفيف الألم مؤقتاً، لكنها لا تعالج السبب الأساسي للمشكلة ويجب استخدامها عند الضرورة مع التركيز على الأساليب الوقائية.
ارتدِ طبقات من الملابس الدافئة، فالملابس الحرارية والطبقات المتداخلة يمكن أن تكون مفيدة للغاية.
استخدم الكمادات الساخنة، مثل زجاجة الماء الساخن أو الكمادات الدافئة، لزيادة تدفق الدم وتدفئة المفاصل.
حرك جسمك بانتظام؛ فالتمارين تحفز إفراز السائل الزلالي وتخفف التيبس وتزيد تدفق الدم إلى المفاصل، كما تساعد في تدفئة جسمك وتقليل الألم.
حافظ على رطوبتك، فترطيب جسمك يحافظ على سيولة السائل الزلالي ويجعل المفاصل أكثر حركة ومرونة.
استشر الطبيب إذا كان الألم جديداً أو شديداً بشكل ملحوظ، أو إذا أصبح المفصل دفئاً أو منتفخاً أو أحمر عند اللمس، أو لم يتحسن مع الحركة، وكذلك عند ظهور أعراض مثل الحمى.



