تكشف العلامات الخفية المبكرة عن وجود خلل في تنظيم السكر في الدم، وتبقى غالبًا غير ملحوظة باعتبارها مجرد إرهاق بسيط ناتج عن نمط الحياة العصري. لكن اكتشافها مبكرًا عبر فحص دم بسيط يمكن أن يمنع تطورها إلى مشاكل خطيرة مثل آلام الأعصاب أو إجهاد القلب.
أعراض خفية قد تشير إلى بداية السكري
يظل التعب المستمر أحد أبرزها، فارتفاع نسبة السكر في الدم يمنع الخلايا من امتصاص الجلوكوز وتحويله إلى طاقة، ما يجعل الجسم يعمل بشكل متسارع وبجهد زائد، ويلاحظ هذا التعب غالبًا لدى من يبدو بصحة جيدة، وتظهر مظاهره بشكل أعلى خلال مرحلة ما قبل السكري خصوصًا لدى النساء بسبب التغيرات الهرمونية.
يبدأ الشعور بوخز خفيف في اليدين والقدمين أثناء تصفح الهاتف أو أثناء المشي، ويتجاوزه الكثيرون كضعف في الدورة الدموية، بينما يساهم ارتفاع السكر في تآكل أغلفة الأعصاب وتطور الاعتلال العصبي المحيطي مع مرور الوقت حتى قبل ظهور العطش أو الحاجة إلى التبول.
تظهر جروح صغيرة لا تلتئم بسهولة وتتحول إلى قشور أو التهاب، رغم العناية، لأن ارتفاع الجلوكوز يضعف تدفق الدم ويضعف المناعة، وتزداد هذه الظاهرة مع التقدم في العمر وزيادة الوزن.
تظهر بقع داكنة مخملية في خلف الرقبة وتحت الإبطين أو حول مفاصل الأصابع وتعرف بالشواك الأسود، وهي علامة على مقاومة الأنسولين وتدعو إلى فحص أيضي مبكر قبل حدوث ارتفاع حاد في سكر الدم.
تزداد الالتهابات المتكررة مثل عدوى فطرية مهبلية أو عدوى المسالك البولية أو نزف اللثة مع تنظيف الأسنان، لأن الدم المرتفع يغذي الفطريات والبكتيريا ويضعف المناعة، وتزداد المشكلة في المناخ الرطب.
يجف الفم رغم شرب الماء وتظهر حكة في الجلد دون وجود طفح، ويرجع ذلك إلى زيادة التبول وتراكم السكر في الدم، وتضعف الدورة الدموية في بعض الأحيان، لذلك يساعد رصد ظهور هذه الأعراض وتوقيتها بعد تناول وجبات عالية بالكربوهيدرات في توضيح الصورة.



