يؤكد المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، أن علم الفلك يعتمد على الرصد والقياس والتحليل الرياضي، ولا توجد علاقة مباشرة بين مواقع الكواكب والحظوظ أو حياة الناس اليومية.
يشرح أن مواقع الكواكب تُحسب بدقة عالية باستخدام قوانين نيوتن والنسبية العامة وتستخدم في تطبيقات عملية مثل تحديد مواقع الأقمار الصناعية وتوقيت الكسوف والخسوف ورسم مخططات الرحلات الفضائية، وهي مجالات أثبتت صحتها بالتجربة والتنبؤ الدقيق.
أما الربط بين الظواهر السماوية وحياة الأفراد كاصطفاف كوكبي أو كسوف شمسي كمؤشر للحظ أو المصير فليس له أساس فيزيائي أو دليل تجريبي، فالتأثيرات الفيزيائية الفعلية للكواكب على الإنسان ضئيلة ولا تتجاوز جاذبية بسيطة لا تؤول إلى تأثيرات شخصية أو سلوكية.
ومن هنا يبرز الفرق الجوهري بين علم الفلك وعلم التنجيم: الأول يعتمد الرصد والقوانين الرياضية والاختبار المستمر، بينما الثاني منظومة اعتقادية تربط الظواهر الكونية بشؤون الإنسان دون دليل علمي.
أحداث سماء 2026 والظواهر المنتظرة
تشهد سماء 2026 نشاطاً سيجعل الراصدين والهواة يلاحظون ظواهر طبيعية تتراوح بين الكسوف والخسوف واقترانات كوكبية وزخات شهب، إضافة إلى احتمال ظهور مذنبات ساطعة، كلها ناتجة عن حركة الأجرام وفق قوانين فيزيائية دقيقة.
مذنب محتمل ونقاش حوله
تشير التوقعات إلى احتمال ظهور مذنب C/2025 R3 Pan-STARRS في أواخر أبريل وأوائل مايو 2026، وقد يصل إلى درجة سطوع تسمح بمشاهدته بالعين المجردة من أماكن مظلمة، لكن هذه التوقعات غير مؤكدة تماماً لأن سطوع المذنب يتأثر بنشاط نواته ومساره القريب من الشمس.
أخطاء شائعة عند متابعة الظواهر السماوية
من الأخطاء الشائعة الربط بين الظواهر السماوية وحياة الأفراد اليومية كاعتبار اصطفاف كوكبي أو كسوف شمسي مؤشرًا على تحسن الحظ أو تدهوره، فذلك ليس له أساس فيزيائي أو دليل تجريبي قابل للاختبار.
نصائح علمية لمتابعة السماء في بداية السنة
الفلك علم قائم على الرصد والقياس والتحليل الرياضي، يدرس حركة الأجرام ومساراتها وتفاعلاتها الفيزيائية القابلة للحساب، ويقتصر على تفسير الكون وفق القوانين الفيزيائية والبيانات المرصودة بعيداً عن المعتقدات أو التوقعات الشخصية.
أجمل تجربة فلكية قد تميز سماء 2026
تؤكد السنة أن 2026 عام غني بالمشاهد السماوية التي تهم الراصدين والهواة، حيث تت diversified ما بين كسوف وخسوف واقترانات كوكبية وزخات شهب، مما يجعل السماء مثيرة للانتباه وفق حركة منتظمة من قبل الأجرام.
كسوفات وخسوفات 2026
سيشهد العام كسوفاً حلقياً للشمس في 17 فبراير 2026 عندما يعبر القمر أمام الشمس ولكنه لا يغطيها بالكامل فتظهر حلقة مضيئة، ويليه خسوف كلي للقمر في 3 مارس 2026 حين تقع الأرض بين الشمس والقمر فيدخل القمر تماماً في ظل الأرض، ويختتم العام بخسوف جزئي للقمر في 28 أغسطس 2026.



