ذات صلة

اخبار متفرقة

3 أبراج تبدو قوية من الخارج لكنها حساسة من الداخل.. برج الأسد منهم

يعزو سلمان سماحة خبير الطاقة وعلم الفلك القوة الظاهرة...

ما هي حكاية القط “نيمبوس” عراف التيك توك.. بعد توقعه فوز مصر على كوت ديفوار

شهدت منصات التواصل الاجتماعي انتشار ظاهرة فريدة تتمثل في...

كيف تقي ابنك من ظاهرة الغش باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي؟

أولًا: فهم خطر الذكاء الاصطناعي في التعليم تشير الدراسات الحديثة...

كيف تحمي صورك في إنستجرام من السرقة وإعادة الاستخدام غير المشروع؟

تزداد ظاهرة سرقة الصور على إنستجرام مع الاعتماد الواسع...

هل تؤثر الحالة النفسية على العصب السابع، وما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

العصب السابع والغضب والتوتر

يواجه الإنسان مشاعر الغضب والتوتر كجزء من الحياة اليومية، لكن هذه المشاعر قد تترك أثرًا على الوجه نفسه بشكل حقيقي.

تُعرف حالة الشلل الوجهي المفاجئ بشلل العصب السابع أو شلل بيل، وهو من المضاعفات المرتبطة غالبًا بالتوتر والضغط النفسي.

تشير الأبحاث إلى أن التوتر المستمر يرفع احتمالات الإصابة بشلل بيل نتيجة تفاعل الجهاز العصبي مع الضغط المزمن وتأثيره على الدورة الدموية الدقيقة المغذية للعصب السابع.

العصب السابع.. المحرّك الخفي لتعبيرات الوجه

يعتبر العصب الوجهي بالحالة الطبيعية المسؤول عن الحركة الإرادية للوجه مثل الابتسام والعبوس وإغلاق العينين، إضافة إلى حاسة التذوق في جزء من اللسان. وعندما يصاب العصب بالتهاب أو خلل في الإشارات العصبية، تبدأ ملامح الوجه في التغير تدريجيًا أو بشكل مفاجئ.

التوتر وبيئة العصب

يخلق التوتر المزمن بيئة داخل الجسم مليئة بالهرمونات الالتهابية مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يضعف المناعة ويؤثر على الأوعية الدقيقة التي تغذي الأعصاب.

كيف يصيب الغضب العصب السابع؟

يرصد الأطباء أن الاستجابة للصدمة النفسية أو الغضب الشديد تطلق إشارات القتال أو الهروب، فتسرع القلب وتضيق الأوعية الدموية في الوجه والرأس، مما يقلل من تدفق الأكسجين إلى الخلايا العصبية الحساسة.

أعراض لا يجب تجاهلها

تبدأ حالة شلل العصب السابع بشيء غريب في الوجه كالثقل أو التنميل أو الألم خلف الأذن. وتظهر خلال ساعات قليلة علامة ميلان الفم جهة أحد الجانبين أو العجز عن إغلاق العين بشكل كامل. وقد يفقد المريض حاسة التذوق جزئيًا أو يعاني من جفاف في العين أو الفم. وتظهر علامات أخرى كتغير الصوت أثناء الكلام وصعوبة نطق بعض الحروف نتيجة ضعف عضلات الشفاه.

دور المناعة والفيروسات

تشير الأبحاث إلى أن التوتر غالبًا يعمل مع عوامل أخرى مثل العدوى الفيروسية. يعتقد بعض الباحثين أن الضغط النفسي يضعف الجهاز المناعي بما قد يسمح بنشاط فيروسات خاملة في الجسم، مثل فيروس الهربس البسيط، التي يمكنها مهاجمة العصب الوجهي والتسبب في التهابه. هنا يصبح التوتر مفتاحًا لفتح الباب أمام الفيروس، وليس السبب الوحيد.

التوتر يضيّق الأوعية.. والعصب يختنق

يُفسِّر التقلص الصغير في الأوعية الدموية في الوجه والرقبة التي تزود العصب السابع بالغذاء والأكسجين. هذا التقلص المتكرر يحد من تدفق الدم ويخلق حالة من الاختناق العصبي، فيتأثر العصب تدريجيًا، وقد تتلف بعض أليافه مؤقتًا. وتظهر الدراسات الحديثة أن استعادة تدفق الدم وتحسين التغذية العصبية عبر العلاج الدوائي والراحة النفسية يمكن أن يؤدي إلى شفـاء كامل خلال أسابيع قليلة في أغلب الحالات.

البعد النفسي في العلاج

يشمل العلاج جانبًا نفسيًا إلى جانب الأدوية والكورتيزون وجلسات العلاج الطبيعي، كما يحتاج إلى دعم المريض ومساعدته في إدارة التوتر. إذا لم يعالج العامل النفسي بشكل جيد، فقد يطيل التعافي أو يسبب الانتكاس. ويشجع الأطباء اليوم إدماج جلسات التأمل، وتمارين التنفس، والمشي في الهواء الطلق كجزء من برنامج التعافي. كما يُنصح المرضى بتجنب التفكير المفرط والحصول على نوم كافٍ، لأن إصلاح الأعصاب يحدث بشكل رئيسي أثناء النوم العميق.

إشارات مبكرة تستحق الانتباه

اطلب المساعدة الطبية عند أول إشارة غير طبيعية مثل تدلي الفم أو الجفن، أو الشعور بوخز في الوجه، لأن التدخل المبكر خلال أول 48 ساعة يرفع فرص الشفاء الكامل. يوصي الأطباء بتجنب الاعتماد على الأعشاب أو التدليك المنزلي غير الموجّه، لأن الضغط على الأعصاب الملتهبة قد يزيد الحالة سوءًا.

لا تستهِن بالغضب

اعتبر الغضب ليس مجرد انفعال عابر بل استجابة جسدية تبدأ في الدماغ وتنتهي عند أصغر عصب في الوجه. عندما نحافظ على هدوئنا، نكون في الواقع نحمي قلوبنا ومناعتنا وحتى ملامحنا.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على