ذات صلة

اخبار متفرقة

نانسي عجرم تتألق بفستان قصير في أحدث ظهور لها في دبي

تألقت الفنانة اللبنانية نانسي عجرم في ظهورها الأخير بمدينة...

طريقة تحضير طاجن المكرونة بالسجق بمذاق لا يقاوم

استخدم مكرونة، سجق، بصل مفروم، فلفل رومي، فلفل حار...

سرّ غريب: لهذا السبب يطفئ الحليب عطشك أكثر من الماء في الشتاء

تشير الدراسات إلى أن الحليب قد يمنح ترطيبا أكثر...

هل المشكلة من الكبد أم من عسر الهضم؟ كيف تفرق بين الأعراض؟

تشكو فئة واسعة من الناس أعراضاً تشبه اضطراب المعدة،...

خمس أطعمة تضر بصحة البشرة في صمت

يسعين كثير من النساء إلى الحصول على بشرة صحية...

هل تؤثر الحالة النفسية على العصب السابع، وما هي الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

العصب السابع.. المحرّك الخفي لتعبيرات الوجه

يترافق الغضب والتوتر مع جسد الإنسان حتى يترك أثرًا على الوجه نفسه، وتظهر هذه الآثار في صورة شلل العصب السابع المعروف بشلل بيل كاضطراب مفاجئ يربطه الأطباء غالبًا بالتوتر والضغوط النفسية.

العصب الوجهي هو المسؤول عن الحركات الإرادية للوجه، كالابتسام والعبوس وإغلاق العينين، إضافة إلى وظائف حسية مثل التذوق في جزء من اللسان. وعندما يصاب العصب بالتهاب أو خلل في الإشارات العصبية، تبدأ ملامح الوجه في التغير تدريجيًا أو فجأة.

ولا يهاجم التوتر العصب مباشرة، بل يخلق بيئة داخل الجسم تتراكم فيها هرمونات الالتهابية مثل الكورتيزول والأدرينالين، فيضعف المناعة ويؤثر على الأوعية الدقيقة التي تغذي العصب السابع. ومع ضعف تدفق الدم، يتعرض العصب لنقص الأكسجين، فَيتَورَّم الغشاء المحيط به أو يتلف بشكل مؤقت، وتظهر الأعراض.

كيف يصيب الغضب العصب السابع؟

عندما يتعرض الجسم لصدمة نفسية أو غضب شديد، يفعّل الجهاز العصبي السمبثاوي رد فعل يُعرف باستجابة القتال أو الهروب. تتسبب هذه الاستجابة في تسارع دقات القلب وتضيّق الأوعية الدموية في الوجه والرأس، ما يقلل من تدفق الأكسجين إلى الخلايا العصبية الحساسة.

إذا تكرر هذا النمط لفترات طويلة، تتعرّض الأعصاب للإجهاد وتضعف الإشارات الكهربائية التي تحمل الأوامر من الدماغ إلى عضلات الوجه، ومع مرور الوقت قد يصاب أحد جانبي الوجه بشللٍ مؤقتًا. يرى الأطباء أن حالات الشلل قد تتبع فترات ضغط نفسي عميقة مثل فقدان عزيز أو نزاع أسري أو ضغوط مهنية حادة، مما يبرز الدور النفسي في التعرّض لهذه الحالة.

أعراض لا يجب تجاهلها

يبدأ شلل العصب السابع عادة بشعور غريب في الوجه كالثقل أو التنميل خلف الأذن، ثم يلاحظ المصاب خلال ساعات أن فمه يميل إلى أحد الجانبين أو أنه لا يستطيع إغلاق العين بشكل كامل. قد يفقد النصف من حاسة التذوق جزئيًا، ويصاب جفاف في العين أو الفم أيضًا.

ومن العلامات البارزة تغيّر الصوت أثناء الكلام وصعوبة نطق بعض الحروف نتيجة ضعف العضلات المسؤولة عن حركة الشفاه.

دور المناعة والفيروسات

رغم أن التوتر يعد عاملًا محفزًا قويًا، إلا أنه يعمل غالبًا بالتوازي مع أسباب أخرى مثل عدوى فيروسية. يعتقد بعض الباحثين أن الضغط النفسي يضعف الجهاز المناعي بما يتيح عودة نشاط فيروسات خاملة في الجسم مثل فيروس الهربس البسيط، الذي يمكنه مهاجمة العصب الوجهي والتسبب في التهابه. هنا يصبح التوتر مفتاح الدخول أمام الفيروس، وليس السبب الوحيد.

التوتر يضيّق الأوعية.. والعصب يختنق

من الناحية الفسيولوجية، يؤدي الغضب والتوتر إلى تقلص الأوعية الدموية الصغيرة في الوجه والرقبة التي تزود العصب السابع بالغذاء والأكسجين. هذا التقلّص المتكرر يقلل من تدفق الدم ويخلق حالة من “الاختناق العصبي”، فتتأثر ألياف العصب تدريجيًا، وتظهر علامات شديدة أو ظرفية للتلف.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن استعادة تدفق الدم وتحسين التغذية العصبية عبر العلاج الدوائي والراحة النفسية يمكن أن يؤدي إلى شفاء كامل خلال أسابيع قليلة في أغلب الحالات.

البعد النفسي في العلاج

لا يقتصر العلاج على الأدوية والكورتيزون وجلسات العلاج الطبيعي، بل يتضمن دعمًا نفسيًا ومساعدة في إدارة التوتر. فالتعامل مع العامل النفسي يخفف من مدة التعافي أو يمنع الانتكاس. وتوصي الممارسة الطبية اليوم بدمج جلسات التأمل، وتمارين التنفس، والمشي في الهواء الطلق كجزء من برنامج التعافي، مع الحرص على النوم الكافي ليتم إصلاح الأعصاب خلال فترات النوم العميق.

إشارات مبكرة تستحق الانتباه

من المهم مراجعة الطبيب عند أول علامة غير طبيعية مثل تدلي الفم أو الجفن أو وخز الوجه، لأن التدخل المبكر خلال أول 48 ساعة يعزز فرص الشفاء الكامل.

وينصح الأطباء بتجنب الاعتماد على الأعشاب أو التدليك المنزلي غير الموجّه، لأن الضغط على الأعصاب الملتهبة قد يزيد الحالة سوءًا.

لا تستهِن بالغضب

الغضب ليس مجرد انفعال عابر، بل استجابة جسدية شاملة تبدأ في المخ وتنتهي عند أضعف عصب في الوجه. عندما نحافظ على هدوئنا، نحن نحمي قلوبنا ومناعتنا وحتى ملامحنا.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على