ذات صلة

اخبار متفرقة

كيف تحافظ على صحة كليتيك إذا كنت مصابًا بالسكري؟

تعمل الكلى بصمت وتصفّي يوميًا أكثر من 150 لترًا...

ثماني خطوات بسيطة للحفاظ على دفئك خلال موجة البرد

موجة برد: كيف تحافظ على دفئك وتحمي صحتك اتبع إجراءات...

عشر عادات يومية تُلحق الضرر بصحة الكبد في صمت.. ونصائح للوقاية

يعمل الكبد على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع في...

آبل تشرع في البحث عن خليفة لتيم كوك: من هو جون تيرنوس؟

تستعد شركة آبل لإحداث تغيير قيادي كبير، مع تفكير...

“ديب سيك” تطلق نموذج ذكاء اصطناعي جديد مخصص للبرمجة في فبراير

خطط وتطورات ديب سيك في إطار جيل V4 تخطط شركة...

هل تتأثر العصب السابع بالحالة النفسية؟.. أعراض يجب الانتباه إليها

العصب السابع.. المحرّك الخفي لتعبيرات الوجه

يترك التوتر والضغط النفسي أثرًا جسديًا واضحًا في الوجه، ويؤثر في العصب السابع بشكل يسبب تغيرًا في تعبيرات الوجه أحيانًا بشكل مفاجئ أو تدريجي.

تربط أبحاث بين الإجهاد النفسي وارتفاع احتمال الإصابة بشلل بيل نتيجة تفاعل الجهاز العصبي مع الضغط المزمن وتأثيره على الدورة الدموية الدقيقة المغذية للعصب السابع.

يُعد العصب الوجهي المحرك الأساسي لحركات الوجه الإرادية كالابتسام والعبوس وإغلاق العينين، إضافة إلى وظائف حسية مثل التذوق في جزء من اللسان، وعندما يصاب هذا العصب بالالتهاب أو خلل إشاري، تتغير ملامح الوجه تدريجيًا أو فجأة.

لا يهاجم التوتر العصب مباشرة، بل يخلق بيئة داخل الجسم تفرز هرمونات الالتهاب مثل الكورتيزول والأدرينالين، وتضعف الأوعية الدقيقة التي تغذي العصب، ما يقلل الدم المؤكسج ويتسبب في التورم أو التلف المؤقت للغشاء المحيط بالعصب.

يتعرض الجسم لصدمة نفسية أو غضب شديد، فتطلق الإشارات العصبية استجابة القتال أو الهروب وتؤثر في تدفق الدم في الوجه والرأس، مما يقلل من تدفق الأكسجين للخلايا العصبية الحساسة. وتكرار هذا النمط ينهك الأعصاب ويؤثر في الإشارات الكهربائية من المخ إلى عضلات الوجه، ما قد يؤدي إلى شلل مؤقت في أحد جانبي الوجه.

يؤكد الأطباء أن بعض المرضى يصابون بالشّلل الوجهي بعد ضغوط نفسية عنيفة مثل فقدان عزيز أو نزاع أسري أو ضغط مهني، وهذا يبيّن الدور النفسي في نشوء الحالة.

تبدأ أعراض شلل العصب السابع بشعور ثقيل أو خدر خلف الأذن، وتنتشر خلال ساعات ليلاحظ المريض ميل الفم إلى جانب واحد أو صعوبة إغلاق العين، كما يمكن أن يفقد التذوق جزئيًا أو يعاني من جفاف العين أو الفم، وتظهر تغيّرات في الصوت أثناء الكلام وصعوبة في نطق بعض الحروف بسبب ضعف عضلات الشفاه.

تؤثر المناعة والفيروسات في الأوضاع المرضية، فالإرهاق يضعف المناعة فيعيد نشاط فيروسات خاملة مثل الهربس إلى الحياة، فيهاجم العصب الوجهي ويسبب التهابه، ليكون التوتر مساعداً وليس السبب الوحيد.

يؤدي التوتر إلى تضييق الأوعية الدموية الصغيرة في الوجه والرقبة التي تغذي العصب السابع، وهذا التضيق يحد من التدفق الدموي ويخلق اختناقًا عصبيًا يؤثر في العصب تدريجيًا، وتُشير الدراسات إلى أن استعادة التدفق الدموي وتغذية العصب عبر أدوية مناسبة وراحة نفسية قد تؤدي إلى الشفاء خلال أسابيع في الكثير من الحالات.

يشتمل العلاج على جانب نفسي مهم بجانب الأدوية والكورتيزون والعلاج الطبيعي، فإدارة التوتر والدعم النفسي يساعدان في تقليل مدة الشفاء وتجنب الانتكاس. وينصح بإدماج جلسات التأمل وتمارين التنفس والمشي في الهواء الطلق كجزء من خطة التعافي، مع الحرص على النوم الكافي لأن إصلاح الأعصاب يحصل رئيسيًا أثناء النوم العميق.

تتطلب الإشارات المبكرة استشارة طبية عند أول دلائل مثل تدلي الفم أو الجفن أو وخز بسيط في الوجه، فالتدخل خلال أول 48 ساعة يعزز فرص الشفاء الكامل. ويحث الأطباء على تجنب الاعتماد على أعشاب أو تدليك منزلي غير موجه، لأن الضغط الزائد قد يزيد الحالة سوءًا.

احرص على أن يكون الغضب ليس مجرد انفعال عابر بل استجابة جسدية تترجم في المخ وتنعكس في أصغر عصب في الوجه، لذلك حين نهدأ ونحافظ على هدوئنا نكون نحمّي قلوبنا ومناعتنا وحتى ملامحنا.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على