ذات صلة

اخبار متفرقة

نموذج GPT-5.2 يتفوق على البشر بنسبة 70% في البرمجة والتحليل المالي

أعلنت OpenAI عن ترقية كبرى لسلسلة نماذجها بإطلاق GPT-5.2،...

آبل تباشر البحث عن خليفة لتيم كوك: من هو جون تيرنوس؟

تستعد آبل لتغيير قيادي رئيسي مع تفكير تيم كوك...

متلازمة الإرهاق الرقمي: لماذا يحتاج الدماغ إلى طقوس يومية بعيداً عن الإنترنت؟

تشير الدراسات إلى أن متلازمة الإرهاق الرقمي تتزايد نتيجة...

كيف تحافظ على صحة كليتيك إذا كنت مصابًا بالسكري

تعمل الكلى بصمت يوميًا وتصفّي أكثر من 150 لترًا...

ثماني خطوات بسيطة للحفاظ على دفئك في موجة البرد

احرص على حماية جسمك من برد فصل الشتاء، فالتعرض...

دراسة تكشف عن أثر السمنة في تشخيص الربو لدى الأطفال

تكشف هذه الدراسة أن زيادة الوزن لا تؤثر فقط على التنفّس، بل تمتد لتغيّر موثوقية المقاييس السريرية التي يعتمد عليها الأطباء في تقييم شدة المرض.

وفقًا لتقرير نشره Medscape Medical News، فإن أدوات التقييم المستخدمة في أقسام الطوارئ مثل ACS ومقياس PRAM لا تقدّم نفس الدقة عند الأطفال المصابين بالسمنة مقارنةً بأقرانهم ذوي الوزن الطبيعي، وهو ما قد يؤدي إلى اختلاف في القرارات العلاجية المتخذة في الحالات الطارئة.

كيف أُجريت الدراسة

أُجريت الدراسة في مستشفى نيشن وايد للأطفال في كولوموس الأمريكية بقيادة الدكتورة أدجوا أندوه، وقام الفريق بتحليل بيانات 399 طفلًا أُدخلوا إلى قسم الطوارئ بسبب نوبات ربو حادة، بينهم 288 طفلًا بوزن طبيعي و111 طفلًا مصابًا بالسمنة وفق النسبة المئوية للوزن حسب العمر والجنس فوق 95 بالمئة.

استخدم الباحثون مقياسين رئيسيين لتقييم شدة الأعراض: ACS، الذي يعتمد على الملاحظات العامة لمجهود التنفس والصفير ومستوى الوعي؛ وPRAM، الذي يستند إلى مؤشرات أكثر تفصيلًا تتعلق بحركة الصدر وتوسع الأجنحة الأنفية وسرعة التنفس.

كان الهدف الأساسي من التحليل قياس مدى موثوقية هذه الأدوات بين المقيمين، وقدرتها على التنبؤ بالحاجة إلى دخول المستشفى، كما تم رصد مدى الاستجابة للعلاج داخل كل مجموعة.

النتائج: عندما لا تكون المقاييس عادلة

كشفت الدراسة أن مقياس ACS حافظ على درجة موثوقية متوسطة لدى كلتا المجموعتين؛ إذ بلغت نسبة الارتباط 0.79 لدى الأطفال المصابين بالسمنة مقابل 0.77 لدى الأطفال ذوي الوزن الطبيعي.

لكن مقياس PRAM أظهر ضعفًا واضحًا في دقته عند الأطفال المصابين بالسمنة، حيث انخفض معدل الارتباط إلى 0.57 فقط، مقارنةً بـ 0.73 في المجموعة الأخرى.

انعكست هذه الفجوة في الموثوقية على القرارات التي تحددها الطواقم الطبية، إذ تلقى الأطفال المصابون بالسمنة علاجات أكثر كثافة رغم تشابه درجات شدة المرض في التقييم الأول.

تفسير الظاهرة: السمنة تغيّر معادلة التنفّس

يُعتقد أن السمنة تغيّر نمط حركة الصدر والرئتين، ما يجعل العلامات التنفسية الظاهرة مختلفة من الناحية الفيزيولوجية.

فعلى سبيل المثال، يكون تمدد الصدر أقل وضوحًا بسبب تراكم الدهون في منطقة الجذع، كما أن الصفير التنفسي قد لا يُسمع بوضوح رغم وجود انسداد فعلي في الممرات الهوائية. هذه التغيرات تجعل أدوات التقييم التقليدية—التي بُنيت على ملاحظات بصرية وسريرية عامة—أقل دقة عند تطبيقها على الأطفال البدناء.

انعكاسات عملية على أرض الواقع

يشير مؤلفو الدراسة إلى أن النتائج تحمل أهمية بالغة للممارسين في أقسام الطوارئ، إذ ينبغي التعامل بحذر مع نتائج المقاييس الموحدة وتفسيرها في ضوء الحالة البدنية للطفل.

كما أوصوا بضرورة تطوير مؤشرات تقييم مخصصة للأطفال المصابين بالسمنة، أو تعديل المقاييس الحالية لتأخذ في الاعتبار الفروق الجسدية التي قد تؤثر في التنفس.

ويؤكّد الباحثون أن الاعتماد الأعمى على الأرقام أو الدرجات قد يقود إلى قرارات علاجية غير دقيقة، وأن تدريب الكوادر الطبية على تفسير السياق السريري لكل مريض أمر ضروري لتجنب الإفراط أو التقصير في العلاج.

ورغم هذه القيود، تظل الدراسة من أوائل الأبحاث التي تسلط الضوء على أثر السمنة في موثوقية أدوات تقييم الربو لدى الأطفال.

تم تمويل الدراسة من برنامج التمويل السريري والترجمي لمعهد أبيجيل ويكسنر للأبحاث، ونشرت نتائجها كاملة في مجلة الربو.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على