ذات صلة

اخبار متفرقة

قد يخفض شرب هذا العصير ضغط الدم خلال أسبوعين فحسب

مخاطر ارتفاع ضغط الدم تشير نتائج أطباء القلب إلى أن...

متلازمة الإرهاق الرقمي.. ما الذي يجعل الدماغ يحتاج إلى طقوس يومية بعيداً عن الإنترنت؟

ما هي متلازمة الإرهاق الرقمي؟ تمثل متلازمة الإرهاق الرقمي حالة...

كيف تحافظ على صحة كليتيك في ظل الإصابة بالسكري

تعمل الكلى بصمت يوميًا وتفلّي الدم وتخلصه من السموم...

ستة أنواع أساسية من أحذية الكعب العالي يجب أن تكون في دولابكِ

الكعب الكلاسيكي (PUMPS) يُعَدّ الكعب الكلاسيكي حجر الأساس في خزانة...

فرحك قرب.. تعرّفى على كيفية اختيار فستان الزفاف الأنسب لكِ

عوامل يجب مراعاتها عند اختيار فستان الأحلام ابدئي بتحديد الراحة...

دراسة: التمارين الرياضية علاج فعال للاكتئاب وتخفيف أعراضه

لماذا تعمل التمارين في الاكتئاب

تؤكد الأدلة العلمية المتراكمة أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تقلل بشكل ملموس من أعراض الاكتئاب لدى البالغين، وهي فعالة بمستوى قريب من بعض العلاجات النفسية أو مضادات الاكتئاب في حالات معينة. وتظهر النتائج من مراجعات حديثة أن الحركة اليومية يمكن أن تخفف الأعراض وتساهم في تحسين المزاج العام وتقلل من معاناة المرضى.

وتشير مراجعة شملت أكثر من سبعين تجربة سريرية إلى أن نشاطاً بدنياً منتظماً—سواء مشياً، أو جرياً خفيفاً، أو تدريباً يجمع بين المقاومة واللياقة—يؤدي إلى انخفاض واضح في درجات الاكتئاب مقارنةً بغياب الحركة، كما يظهر التأثير على المدى القصير والمتوسط. ولأول مرة تتضح الصورة كأن التمارين يمكن أن تكون خياراً علاجياً قائماً على دليل علمي قوي.

التمارين ليست مجرد ترف بل علاج فعلي

تؤكد المراجعة أن الأشخاص الذين مارسوا نشاطاً بدنياً منظمًا أظهروا انخفاضاً واضحاً في الاكتئاب مقارنةً بغيرهم، وأن التحسن كان مستمراً في المدى القصير والمتوسط، مما يجعل التمارين علاجاً معتمداً يستند إلى دليل علمي.

العلاقة بين الاستمرارية ونوعية التمرين

لم تعتمد الفائدة بشكل رئيس على نوع التمرين بقدر الاستمرارية والاعتدال. فأنشطة متوسطة الشدة مثل المشي السريع أو ركوب الدراجة الخفيفة كانت أكثر فاعلية من التمارين العنيفة أو المتقطعة، خاصة إذا تمت ممارستها بين 15 و30 مرة خلال فترة العلاج.

المقارنة بين التمارين والأدوية والعلاج النفسي

عند مقارنة تأثير التمارين بالعلاج النفسي التقليدي، يلاحظ أن الفارق في تخفيف الأعراض غالباً ما يكون ضئيلاً. بل أشارت بعض التجارب إلى أن المرضى الذين مارسوا الرياضة شهدوا تحسناً في النوم، والطاقة اليومية، والتركيز يفوق ما عند من تلقوا علاجاً دوائياً فقط.

كما تُظهر التحليلات أن التمارين تحمل عدداً من المزايا من دون آثار جانبية مهمة، بينما ترتبط العلاجات الدوائية عادةً بمضاعفات مثل الشعور بالتعب أو مشاكل في المعدة أو انخفاض الرغبة الجنسية. بناءً عليه، يرى الخبراء أن النشاط البدني خيار آمن ومتاح يمكن اعتماده كبديل أو مكمل للدواء في بعض الحالات.

عبء عالمي وحلول متاحة

الاكتئاب واحد من أبرز أسباب الإعاقة النفسية على مستوى العالم ويؤثر على مئات الملايين. ورغم وجود العلاجات، يواجه كثيرون صعوبات في الوصول إلى الدعم النفسي أو الالتزام بالأدوية. لذلك فإن التمارين لا تحتاج وصفة طبية ولا موارد باهظة، وتُعزز الصحة العامة بجانب أثرها الإيجابي على المزاج.

آليات عمل التمارين في الاكتئاب

يفسر الأطباء تأثير التمارين عبر عدة مسارات، منها تحفيز إفراز الإندورفين والسيروتونين اللذان يعززان المزاج ويقللان التوتر. كما تحسن جودة النوم وتشيِّط الدورة الدموية بما يرفع من كفاءة التفكير والتركيز، وتمنح الفرد إحساساً بالإنجاز والسيطرة على حالته بدلاً من الاستسلام لها.

التحدي الحقيقي: الاستمرارية والدمج في العلاج

يحذر الباحثون من أن فوائد التمارين تتراجع عند التوقف، لذا يُنصح بوضع خطة طويلة الأمد تتناسب مع نمط حياة المريض. وتظهر البرامج المنظمة تحت إشراف مختصين نتائج أفضل لأنها توفر الدعم والتحفيز، كما تقترح المراجعة إدماج النشاط البدني ضمن الخطط العلاجيّة الرسمية للاكتئاب إلى جانب الأدوية أو جلسات العلاج النفسي حسب حالة كل مريض.

رؤية العلماء والنتيجة المتوقعة

يقول الدكتور أندرو كليغ من جامعة سنترال لانكشاير إن النتائج تؤكد أن التمارين خيار واقعي وآمن لإدارة أعراض الاكتئاب، لكنها تحتاج إلى تكييف مع احتياجات كل مريض. ويرى الدكتور بريندون ستوبس من كلية كينغز لندن أن النتائج تدعم إدماج التمارين في بروتوكولات العلاج النفسي كخيار قائم على الدليل، بينما يحذر الدكتور جيفري لامبرت من جامعة باث من الحاجة إلى مزيد من الدراسات الواسعة والمتنوعة لتحديد مدى استمرار الفائدة بعد التوقف عن التمرين.

ما الذي يمكن تعلمه من هذه النتائج؟

تفتح البيانات الباب أمام تعديل مفهوم العلاج النفسي، فليس الحل فقط في الحبوب أو جلسات العلاج، بل يمكن أن يبدأ بخطوة بسيطة على الرصيف أو بجولة بالدراجة. وعلى الرغم من أن التمارين قد لا تكون الحل الوحيد، إلا أنها خيار فعال وآمن يسهم في تحسين جودة حياة ملايين المصابين بالاكتئاب حول العالم.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على