يبدأ السرطان بانقسام الخلايا بشكل غير مضبوط، ما يؤدي إلى تلف الأنسجة والأعضاء مع مرور الوقت، ويمكن أن يظهر في أي مكان من الجسم، بيد أن بعض الأعضاء تكون أكثر عرضة للإصابة.
يعتمد تحول الأنسجة إلى أورام خبيثة على معدل تجدد الخلايا، والتعرض لعوامل بيئية، والصفات الوراثية، والتغيرات المرتبطة بالعمر.
ما أنواع السرطان الشائعة والأعضاء المصابة
تشير البيانات الصحية العالمية إلى أن ستة أنواع من السرطان هي المصدر الأكبر لمعظم الحالات المُشخّصة والوفيات، إذ تمثل سرطانات الرئة والثدي والقولون والمستقيم والبروستاتا والكبد والمعدة مجتمعة النسبة الأكبر من التشخيصات العالمية.
سرطان الرئة يتكوّن في بطانة الشعب الهوائية والممرات الهوائية الأصغر، وتزداد انتشاره بين الناس المدخنين أو المعرضين للملوثات المحمولة جواً لفترة طويلة.
سرطان الثدي يتطور في قنوات وفصوص الثدي، وتستجيب الخلايا للنشاط الهرموني المرتبط بالعمر والوظائف الجنسية.
سرطان القولون والمستقيم يتطور في البطانة الظهارية للقولون والمستقيم، وهو جزء من الجسم يخضع لتجديد الخلايا بشكل منتظم.
سرطان البروستاتا يتطور في النسيج الغدي للبروستاتا ويظهر غالباً لدى الرجال الأكبر سناً.
سرطان الكبد يبدأ في خلايا الكبد وغالباً ما يكون سببه أمراض الكبد المزمنة أو العدوى الفيروسية المستمرة، مثل عدوى الالتهاب الكبدي الفيروسي.
سرطان المعدة ينشأ من الغشاء المخاطي المبطن للمعدة ويرتبط بعوامل غذائية معينة وعدوى مستمرة ببكتيريا الملوية البوابية.
العوامل التي تزيد من مخاطر الإصابة
تزداد احتمالية الإصابة بالسرطان بسبب عوامل عدة، وتختلف باختلاف العضو والخصائص الديموغرافية. فالعمر فوق خمسين عامًا يعكس تلف الخلايا التراكمي وتراجع آليات الإصلاح.
يرتبط التدخين بأي شكله ارتباطاً وثيقاً بسرطان الرئة والفم وأنواع أخرى من السرطان، كما تؤثر الأنظمة الغذائية الغنية باللحوم المصنعة أو الحمراء والفقيرة بالألياف في احتمالية الإصابة بسرطانات القولون والمعدة.
وتلعب السمنة وقلة النشاط البدني دوراً في رفع الخطر، بينما يسهم التاريخ العائلي لبعض أنواع السرطان في زيادة المخاطر لدى أقارب المصابين.
ويتضمن التعرض للمواد المسرطنة البيئية والمهنية مثل الأسبستوس والمواد الكيميائية وملوثات الهواء دوراً في زيادة احتمال الإصابة، إلى جانب العدوى المزمنة أو الالتهاب المستمر مثل فيروس التهاب الكبد B وC وفيروس الورم الحليمي البشري (HPV).
وتؤثر التغيرات الهرمونية على أنسجة مثل الثدي والبروستاتا والكبد، كما يسهم الإشعاع المؤين الناتج عن التصوير الطبي أو التعرض في مكان العمل في زيادة الخطر.
كيفية تقليل فرص الإصابة بالسرطان
يقلل الإقلاع عن التدخين من المخاطر بشكل ملموس، كما أن تجنب التدخين السلبي يساعد في تقليل خطر الإصابة.
احرص على تلقي اللقاحات ضد الفيروسات المرتبطة بالسرطان، مثل التهاب الكبد ب وفيروس الورم الحليمي البشري.
اتبع نظاماً غذائياً متوازناً يتضمن الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، مع تقليل الأطعمة المصنعة والبيئة الغذائية غير المتوازنة.
حافظ على وزن صحي من خلال ممارسة التمارين الرياضية بانتظام والالتزام بنشاط جسدي منتظم.
قلل التعرض للمواد المسرطنة في بيئة العمل والبيئة المحيطة، واعتمد إجراءات سلامة بيئية مناسبة.



