ذات صلة

اخبار متفرقة

حموضة أم توتر؟.. لا تتجاهل العلامات الخفية لمشاكل القلب

تظهر علامات الإنذار قبل نوبة القلب أحياناً بشكل غير...

مسلسل لعبة وقلبت بجد.. دلائل تُشير إلى إدمان طفلك للألعاب الإلكترونية

تتصدر مؤشرات البحث الترند عقب عرض الحلقة الأولى من...

أربعة أنواع من السرطان تسبب أعراض حكة مستمرة

تبدأ الحكة المستمرة من دون سبب واضح أحيانًا كعرض...

نهاد أبو القمصان تروي واقعة تعرض فيها ابنها لحادث سير

موقف من حادث ابنها عادت من الإسماعيلية فوجدت سيارة مخبأة...

إطلالة جديدة لعبير صبري تبهِر متابعيها في أحدث ظهور لها

تألقت عبير صبري في إطلالة شتوية أنيقة ارتدت فيها...

دراسة تُبيّن أن الموسيقى كعلاج داعم تُحدث فرقاً في تخفيف القلق لدى الناجين من السرطان

يواجه كثير من الناجين من السرطان قلقًا مستمرّا بعد انتهاء العلاج الجسدي، بسبب مخاوف الانتكاسة وضغوط الفحوصات الدورية وتغير نمط الحياة، ما يجعلهم في حالة تأهب دائم يصعب التخلص منها بسهولة.

خلفية الدراسة وأهدافها

يطرح سؤال محوري عما إذا كان العلاج بالموسيقى القائم على الإنترنت يمكن أن يكون خيارًا علاجيًا فعّالًا في تخفيف القلق إلى جانب العلاج السلوكي المعرفي القياسي المستخدم عادة في اضطرابات القلق.

تصميم الدراسة وتفاصيل المشاركين

شملت دراسة أُجريت في مركز Memorial Sloan Kettering للسرطان 300 ناجٍ من السرطان أنهوا علاجهم الطبي وكانوا يعانون من مستويات مرتفعة من القلق. قُسِّم المشاركون عشوائيًا إلى مجموعتين: الأولى تلقت جلسات علاج بالموسيقى تُدار عن بُعد بواسطة معالجين معتمدين، والثانية خضعت للعلاج السلوكي المعرفي عبر الإنترنت كذلك. امتدت فترة العلاج سبعة أسابيع، وتابع الباحثون المشاركين لمدة تقارب الستة أشهر لتقييم الاستمرار في التحسن. اعتمدت الدراسة مقاييس لقوة الأعراض النفسية بما فيها مقياس القلق والاكتئاب (HADS)، وتضمنت المتابعة جوانب متعلقة بالتعب واضطرابات النوم والقدرات المعرفية وجودة الحياة العامة.

النتائج والتفسيرات

أظهرت النتائج أن كلا العلاجين حققا تحسنًا واضحًا في مستويات القلق، مع فروق غير دالة إحصائيًا بين المجموعتين. بلغ معدل الاستجابة للعلاج بالموسيقى نحو 73% في الأسبوع الثامن، واستمر بنسبة تقارب 72% بعد 26 أسبوعًا، وهو ما يعادل النتائج المسجلة لدى العلاج السلوكي المعرفي عبر الإنترنت. يعزز هذا الاستقرار الزيادة في الاعتقاد بأن الموسيقى ليست مجرد وسيلة تهدئة وإنما أداة علاجية يمكن أن تحدث تغييرًا مستمرًا في الحالة الانفعالية للناجين.

لم تتأثر فاعلية العلاج بالموسيقى بعوامل مثل مستوى التعليم أو المدة منذ التشخيص، في حين بدت فاعلية العلاج السلوكي المعرفي أكثر تأثرًا بهذه المتغيرات. ويرجّح الباحثون أن الطابع الإبداعي والتفاعلي للموسيقى يسهم في تحسين الالتزام بالعلاج، إذ يدمج المريض في تجربة وجدانية إيجابية دون حاجة إلى جهد معرفي معقد.

التداعيات العملية والخلاصة

يرى مؤلفو الدراسة أن العلاج بالموسيقى المقدم عن بُعد بواسطة مختصين مؤهلين يمكن أن يكون خيارًا علاجيًا متكاملًا، وليس بديلاً مؤقتًا، خاصة للمرضى الذين يواجهون صعوبات في الوصول إلى جلسات النفسية التقليدية أو يودون التعبير عن قلقهم دون وصمة. كما تبرز الدراسة أهمية التطبيب عن بُعد كأداة لتوسيع نطاق الوصول للعلاجات النفسية، وهو تحول مهم في رعاية ما بعد السرطان. أغلب المشاركين كانوا من النساء المتعافيات من سرطان الثدي، ما يفرض توسيع الدراسات لتشمل أنواع سرطان أخرى وفئات عمرية مختلفة. وتؤكد النتائج أن الموسيقى يمكن أن تكون أداة علاجية علمية معترف بها تساهم في تخفيف العبء النفسي وتحسين جودة الحياة بعد السرطان، ونُشرت الدراسة في مجلة Journal of Clinical Oncology بدعم من معهد أبحاث نتائج المرضى والمعاهد الوطنية للصحة الأمريكية.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على