ذات صلة

اخبار متفرقة

لا تعتبر مضادات الحموضة حلوى.. مخاطر تهدد القلب والأمعاء والكلى

يُشاهد كثيرون تناول مضادات الحموضة بعد وجبة دسمة أو...

قد يؤدي شرب هذا العصير إلى انخفاض ضغط الدم خلال أسبوعين فقط.

أظهرت دراسة علمية حديثة أن شرب عصير البنجر قد...

متلازمة الإرهاق الرقمي: لماذا يحتاج الدماغ إلى طقوس يومية بدون الإنترنت؟

تشير متلازمة الإرهاق الرقمي إلى حالة إجهاد ذهني مستمر...

مسلسل يشرح كيف يلعب الأطفال الألعاب الإلكترونية بشكل صحي وبجدية

يعرض مسلسل لعبة وقلبت بجَد بطولة النجم أحمد زاهر...

لا تعتبر مضادات الحموضة حلوى؛ فمخاطرها تهدد القلب والأمعاء والكلى

استخدام مضادات الحموضة بشكل متكرر دون إشراف طبي قد...

الالتهاب العامل الخفي لإصابة النساء بأمراض القلب.. كيف تحمي نفسك؟

الالتهاب عامل خفي وراء أمراض القلب لدى النساء

تثبت الإحصاءات أن أمراض القلب والأوعية الدموية هي السبب الأول لوفاة النساء عالميًا، وتتجاوز وفياتها مجموع وفيات السرطان بأنواعه. المفارقة أن كثيرًا من هؤلاء النساء لم يكنّ مصابات بارتفاع ضغط الدم أو السمنة أو السكري، أي خالية من عوامل الخطر التقليدية تمامًا.

تشير الأبحاث الحديثة إلى عامل خفي طال إهماله وهو الالتهاب المزمن الصامت، وقد يكون المفتاح الحقيقي لصحة قلب المرأة حتى وإن بدت التحاليل طبيعية تمامًا.

حللت دراسة في جامعة هارفارد بقيادة الدكتور بول ريدكر عينات دم لأكثر من 12 ألف امرأة بدأت حياتهن الصحية بلا أمراض وتابعتها على مدار ثلاثين عامًا. أظهرت النتائج أن النساء اللاتي أظهرن ارتفاع البروتين التفاعلي عالي الحساسية hsCRP كنّ أكثر عرضة للإصابة بأمراض الشريان التاجي بنسبة تصل إلى 77%، وبأمراض القلب والأوعية الدموية عامة بنسبة 52%، وللسكتة الدماغية بنسبة 39%، حتى بعد حساب العوامل الأخرى مثل الوزن ووظائف الكلى.

قال ريدكر إن قياس هذا البروتين يمنح الأطباء نظرة أعمق من مجرد تحليل الكوليسترول التقليدي. “المرأة التي تبدو بصحة ممتازة في الظاهر قد تحمل في دمها إشارات إنذار مبكرة لا يلتقطها الفحص العادي”، كما أوضح.

الالتهاب: القاتل الصامت خلف الكواليس

توضح الدكتورة إيرين ميكوس من جامعة جونز هوبكنز أن مفهوم الوقاية القلبية يتغير، فالأطباء أصبحوا يعتبرون الالتهاب عامل خطر مستقل وليس مجرد عرض جانبي. وتقول: “نحن بحاجة لإعادة التفكير في الالتهاب ليس كمؤشر خطر فحسب، بل كهدف علاجي يمكن التعامل معه مبكرًا”.

في تجربة JUPITER العالمية — التي شارك فيها أكثر من 8700 رجل وامرأة — أُعيد اختبار فكرة إعطاء أدوية الستاتين (المستخدمة لتخفيض الكوليسترول) للأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة من hsCRP رغم خلوهم من عوامل الخطر الأخرى. وكانت النتيجة لافتة: انخفاض حوادث القلب الخطيرة بنسبة 38% لدى من تناولوا الدواء.

أطلق العلماء مصطلح “SMuRF-less but inflamed” على فئة النساء اللاتي لا يعانين من أي من عوامل الخطر الأربعة الشهيرة — التدخين، ارتفاع الضغط، اضطراب الدهون، السكري — لكن أجسادهن تعاني من التهاب مزمن يهاجم الشرايين ببطء دون أعراض واضحة. وتؤكد الدكتورة نيشا باريك من جامعة هوفستر بنيويورك أن قياس CRP أصبح أداة عملية لتقييم الخطر الحقيقي حتى وإن بدت مؤشرات التحاليل الأخرى طبيعية تمامًا. وتضيف: “قابلت مريضة مصابة بمرض روماتويدي، لم تكن تشتكي من أي عرض قلبي، لكن نتيجة CRP كانت مرتفعة جدًا. بدأنا العلاج مبكرًا، لأن الالتهاب بحد ذاته خطر كافٍ لتهديد القلب”.

وتضيف الدكتورة نيكا غولدبيرغ من جامعة نيويورك أن قصة مريضة اتبعت نمط حياة صحي لكنها لم تتعرض لأي مشكلة رغم ذلك، وأن الالتهاب قد يكون داخليًا يسرّع تصلب الشرايين. لذا أصبح قياس hsCRP أداة مهمة في التقييم والخطر، حتى لدى من ينضبطون في نمط الحياة.

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن الالتهاب يلعب دورًا بارزًا في أمراض القلب لدى النساء وأن رصده مبكرًا قد يغيّر مسار الوقاية والعلاج. لذا يُنصح الأطباء النساء بإجراء تحليل CRP عالي الحساسية ضمن الفحوصات الدورية إلى جانب تبنّي أساليب حياة تقلل الالتهاب مثل التغذية المتوازنة، والنوم الكافي، والابتعاد عن التوتر المزمن.

ورغم الاعتقاد بأن الخطر يبتعد عن النساء اللاتي لا يدخن ولا يعانين من السمنة، تبرز الحقيقة بأن الالتهاب الصامت هو العدو الحقيقي الذي يجب مراقبته مبكرًا—فقد يغلق قلب المرأة إلى الأبد إذا لم يُكتشف في الوقت المناسب.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على