يتجه الكثير من الناس إلى اتباع الصيام المتقطع بغرض فقدان الوزن وتحسين الصحة، غير أنه ليس آمنًا للجميع. يحذر الأطباء من تطبيق هذا النظام بلا إشراف، خصوصًا عندما توجد مشاكل صحية مثل إجهاد الكبد، نقص التغذية، أو اضطرابات التمثيل الغذائي. وتؤكد مصادر صحية أن الصيام المتقطع قد يكون مفيدًا لبعض الأشخاص عبر تقليل السعرات لفترات محدودة، مع الالتزام بشرب الماء ومشروبات خالية من السعرات خلال فترات الصيام.
يوضح الدكتور سوابنيل شارما، استشاري زراعة الكبد وجراحة الجهاز الهضمي، أن الصيام المتقطع نظام غذائي يتناوب فيه الشخص بين فترات تناول الطعام والصيام، وهو يركز على تقليل السعرات لفترات قصيرة ومنظمة بدلاً من تجويع النفس، مع الحفاظ على ترطيب الجسم بشرب الماء ومشروبات خالية من السعرات مثل القهوة السوداء.
كيف يعمل الكبد أثناء الصيام؟
يؤكد الدكتور شارما أن الجسم أثناء الصيام يعتمد على الكبد للحفاظ على الوظائف الحيوية بسبب نقص الطاقة، فيضمن الكبد استقرار مستوى السكر في الدم من خلال توفير الجلوكوز. وعندما تستمر فترة الصيام، يحول الجسم الدهون المخزنة لإنتاج الكيتونات، وهو تحول لبنيوي معقول يتفق عليه كثير من الخبراء، ولا يعدّ عملية هضمية تقليدية بل إنجازًا رئيسيًا في الدورة الأيضية.
تأثير الصيام المتقطع على الكبد
وفقاً للدكتور شارما، يوجد مخاطر خفية يجب أخذها بعين الاعتبار، فالكبد عادة قادر على التحمل لكن وجود التهاب أو تراكم دهون أو نقص غذائي قد يجعل الصيام عبئًا إضافيًا عليه. قد يلاحظ مرضى الكبد الدهني أو التهاب الكبد أو تاريخ تلف كبد تسارعاً في تحريك الأحماض الدهنية أثناء الصيام، ما قد يرسل كميات من الأحماض الدهنية إلى الكبد تفوق قدرته على معالجتها بأمان. كما أن وجود مرض السكري أو مقاومة الإنسولين قد يساهم في تقلبات مفاجئة في مستوى الجلوكوز نتيجة أنماط أكل غير منتظمة، وهذا يجبر الكبد على العمل فوق طاقته للحفاظ على المستويات الطبيعية، إضافة إلى أن فقدان الوزن السريع الناتج عن الصيام الشديد قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في إنزيمات الكبد وزيادة خطر تكون حصى المرارة.
من ينبغي عليه تجنب الصيام المتقطع؟
يؤكد الدكتور شارما أن الصيام يجب أن يتوافق مع وظائف الجسم ولا يعارضها، وأنه من المهم تزويد الكبد بكميات كافية من السوائل والبروتين والفيتامينات مع إجراء فحوصات دورية. وتبين الأبحاث أن الصيام قد يساعد في إدارة الوزن وتحسين التمثيل الغذائي في بعض الحالات، غير أنه ليس مناسبًا للجميع، لذا يجب تجنب الصيام المتقطع في الحالات التالية: إذا كنت تمارس تدريباً مكثفاً أو رياضة معينة أو تستعد للمشاركة في ماراثون، فالجسم يحتاج إلى إمداد مستمر بالطاقة؛ كما أن النساء الحوامل يجب أن يتجنّبن الصيام لأنه قد يعوق نمو الجنين؛ وإذا كان لديك مشاكل في المعدة فقد يزيد الصيام الأعراض سوءًا؛ المرضى المصابون بمرض السكري لديهم تقلبات شديدة في سكر الدم وقد يؤدي الصيام إلى تفاقم حالتهم؛ وإذا كان لديك تاريخ من اضطرابات الأكل أو تاريخ عائلي لها، فاستشر الطبيب قبل تجربة الصيام المتقطع؛ وقد يزيد الصيام من الأرق أو القلق بسبب الجوع المستمر.



