يتجه الكثير من الناس إلى الصيام المتقطع كطريقةٍ لإنقاص الوزن وتحسين الهضم وأغراض صحية أخرى. يُعرّف الصيام المتقطع بأنه نمط غذائي يتناوب فيه المرء بين فترات يأكل فيها، وأخرى يصوم خلالها، ويهدف إلى تقليل السعرات خلال فترات زمنية محددة بدلاً من الحرمان المستمر. يمكن أثناء فترة الصيام شرب الماء ومشروبات بلا سعرات كالقهوة السوداء دون إضافة سكريات.
كيف يعمل الكبد أثناء الصيام؟
يُشرح أن في حال الصيام يعتمد الجسم على الكبد للحفاظ على وظائفه الحيوية مع انخفاض الطاقة، ويضمن الكبد استقرار مستوى السكر في الدم من خلال توفير الجلوكوز. مع استمرار الصيام يتحول الجسم إلى تكسير الدهون المخزنة وإنتاج الكيتونات، وهي عملية تعتبر إنجازاً بيولوجياً هاماً رغم بساطتها الظاهرية.
تأثير الصيام المتقطع على الكبد
يذكر الدكتور شارما أن الكبد عادة يتكيف مع الصيام، لكن وجود التهاب أو تراكم دهون في الكبد أو نقص بالعناصر الغذائية قد يجعل الصيام عبئاً إضافياً عليه. قد يلاحظ المصابون بمرض الكبد الدهني أو التهاب الكبد أو من لهم تاريخ كبد تلف تسارعاً في حركة الأحماض الدهنية أثناء الصيام، وهو ما قد يفرض ضغطاً على قدرة الكبد في معالجتها بأمان. كما أن اضطرابات السكري أو مقاومة الأنسولين قد تساهم في تقلبات سريعة بمستوى الجلوكوز تحتاج إلى تدخل الكبد للحفاظ على الاستقرار، كما أن فقدان الوزن السريع الناتج عن الصيام الشديد قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في إنزيمات الكبد وزيادة خطر تكوّن حصى المرارة.
من ينبغي عليه تجنب الصيام المتقطع؟
تشير الأبحاث إلى أن الصيام المتقطع قد يساعد في إدارة الوزن وتحسين التمثيل الغذائي، لكن الآثار الجانبية قد تكون كبيرة لبعض الفئات، لذا يجب تجنبه بشكل خاص من عدة مجموعات. إذا كنت تتمرن بنشاط مكثف أو تخطط لماراثون أو لديك حاجة مستمرة للطاقة، فالجسم قد يحتاج إمداداً مستمراً بالطاقة، لذا عليك تجنّب الصيام المتقطع. كما يجب على النساء الحوامل تجنّبه لأنه قد يعيق نمو الجنين. إذا كنت تعاني من مشاكل في المعدة فالتجربة قد تزيد الأعراض سوءاً، ويجب ضبط فترات الصيام بما يتناسب مع صحة جهازك الهضمي. يعاني مرضى السكر من تقلبات في سكر الدم والصيام قد يزيد من حدتها. وكذلك ينبغي على من لديه تاريخ من اضطرابات الأكل أو تاريخ عائلي لهذه الحالات استشارة الطبيب قبل تجربة الصيام المتقطع. كما قد يزيد الصيام المتقطع من الأرق أو القلق بسبب الجوع وتأثيره على النوم.
هل يمكن للصيام المتقطع دعم صحة الكبد لدى الأشخاص المناسبين؟
يشدد الدكتور شارما على أهمية التوازن، فالصيام يجب أن يتوافق مع وظائف الجسم ولا يعارضها. عند اختيارك للصيام، احرص على تزويد الكبد بالسوائل الكافية، البروتين، والفيتامينات اللازمة، واجرِ فحوصات دورية واستمع إلى جسدك بدلاً من اتباع موضة فقط.



