تربط نظرية عربة التسوق بين إعادة العربة إلى مكانها الصحيح وبين النزاهة والقيم الداخلية، وتُظهر أن سلوكًا بسيطًا قد يكشف عن شخصية الإنسان ووعيه بالمكان والآخرين.
ما هي نظرية عربة التسوق؟
تعتمد الفكرة على قول سي إس لويس: النزاهة هي القيام بالصحيح حتى إن لم يراك أحد. فإعادة العربة إلى المكان المخصص لا تعود إليك بمكافأة أو عقاب إن لم تفعل، ومع ذلك يختار الكثيرون إعادة العربة لأنها التصرف الصحيح، وهو اختبار للالتزام الذاتي واحترام النظام والضمير.
يركز هذا على الفرق بين عقلية “نحن” وعقلية “أنا فقط”، ويُبرز كيف يمكن لسلوك بسيط أن يعبر عن مستوى الالتزام بالنظام العام واحترام المكان والآخرين.
العملة المعدنية واختبار الضمير
في كثير من السوبر ماركت، تحصل على عربة عند إدخال عملة معدنية وتُسترد عند إعادة العربة إلى مكانها. يختار بعض الناس تركها في أماكن مختلفة أو لا يستعيدون العملة عند غياب متابعة فورية، وهو مؤشر على تجاهل النظام العام والمسؤولية تجاه المكان والآخرين.
لماذا لا يعيد البعض عربات التسوق؟
تشير تحليلات اجتماعية إلى أن الأسباب تختلف، منها صعوبة الوصول إلى مكان إعادة العربة، أو الطقس السيئ، أو الاعتقاد أنها ليست مسئوليته. كما توجد أعذار مقبولة مثل مخاوف من ترك طفل بمفرده في السيارة أو وجود إعاقة جسدية. الفرق ليس في العذر ذاته بل في العادة العامة: هل هو ظرف استثنائي أم أسلوب دائم في التعامل مع المسئوليات الصغيرة؟
خمسة أنماط من المتسوقين
هناك من يعيد العربة دائماً بدافع الإحساس بالمسؤولية واحترام من يعملون على جمع العربات، وهناك من لا يعيدها أبدًا لأنه يرى أن الأمر ليس شأنه، وفئة تعيدها فقط إذا كان الطريق سهلاً أو إذا وجدت رقابة، وفئة تعيدها تحت ضغط اجتماعي أو إحراج، أما الفئة الأخيرة فتنقل العادة إلى لعبة مع الأطفال وتعيدها كنشاط عائلي يغرس السلوك الإيجابي منذ الصغر.
هل يحدد هذا التصرف شخصيتك فعلاً؟
يقول أنصار النظرية إن الأمر لا يخص العربة بذاتها بل يرمز إلى عقلية جماعية، احترام للمكان المشترك، ومسؤولية تجاه الآخرين، وهي قيم تظهر في الالتزام بالقواعد العامة ومراعاة سلامة الجميع.



