أعلن فريق من الباحثين بقيادة جامعة فرجينيا الأميركية عن اكتشاف قد يغير علاج الإنتان (تعفن الدم) لدى المرضى، وهو ما قد يساعد في إنقاذ آلاف الأرواح.
وبحسب Medical Xpress، على مدار خمس سنوات درس الباحثون مرضى يعانون من الإنتان المرتبط بفيروس نقص المناعة البشرية في شرق إفريقيا، وتبيَّن أن السل هو السبب الأكثر شيوعًا لهذا الاضطراب، وأن البدء بعلاج السل فورًا حتى قبل تشخيص الإصابة بالسل يحسن معدلات البقاء على قيد الحياة بشكل كبير.
تفاصيل الدراسة
يُعد الإنتان من الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم، وهو مسؤول عن نحو خُمس الوفيات عالميًا.
قال الدكتور سكوت هِسِل، مدير مركز جامعة فرجينيا للمساواة في الصحة العالمية والمشارك الرئيسي في الدراسة: “صممنا تجربة مع زملائنا في تنزانيا وأوغندا لدراسة أشخاص يعانون من فيروس نقص المناعة البشرية لديهم معدلات أعلى من الإنتان، وأولئك الأكثر عرضة للوفاة عند إصابتهم به. وتبيَّن في نهاية المطاف أن أكثر من نصف المشاركين مصابون بالسل، وإذا تلقوا علاجًا فوريًا للسل، فإن فرص نجاتهم تكون أعلى بكثير”.
أُجري البحث، الذي أُطلق عليه اسم “دراسة الأطلس”، من قبل فريق يضم نحو ثلاثين طبيبًا وممرضًا وصيدليًا ومنسقًا وإحصائيًا، من بينهم أطباء وعلماء بارزون في مجالي فيروس نقص المناعة البشرية والسل.
قال الدكتور كريستوفر مور، الأستاذ المشارك في الدراسة: “تمثل هذه التجربة تتويجًا لما يقرب من عشرين عامًا من العمل التعاوني مع الزملاء في أوغندا وتنزانيا لفهم الإنتان وتشخيصه وإدارته، ولنتائج ATLAS آثارًا واسعة وهامة على علاج الإنتان في إفريقيا، وهو مرض شديد الخطورة، ومن المؤسف أنه قد يصبح أكثر شيوعًا مع خفض تمويل الصحة العامة عالميًا.”
العلاقة بين السل والإنتان
غالبًا ما يكون تشخيص السل صعبًا، لذلك اعتمد الفريق على اختبارات حديثة وشاملة، وفقًا للدكتورة تانيا توماس. وأضافت: “هذه أمراض قابلة للعلاج، لكن الوقت ليس في صالحنا. حتى تتوفر اختبارات تشخيص سريعة وأكثر دقة للسل، نثبت أن استراتيجية العلاج الفوري للسل يمكن أن تحسن فرص النجاة.”
وقد تلقى الفريق تمويلاً إضافياً هذا العام لمواصلة عمله من خلال تجربة جديدة في أربعة مستشفيات في تنزانيا وأوغندا لاختبار ما إذا كان استخدام الهيدروكورتيزون لتقليل الالتهاب وتحسين ضغط الدم، إضافة إلى العلاج الفوري للسل ومسببات الأمراض البكتيرية الأخرى، سيؤدي إلى تحسين معدل الوفيات خلال 28 يوماً من الإنتان المرتبط بنقص المناعة البشرية.
قالت الدكتورة ستيلا مباجاما من مستشفى كيبوغوتو للأمراض المعدية: “في برامج العلاج، كان علاج السل غالبًا مماثلًا في الغالب لعلاج الأشخاص غير المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، بالرغم من أن احتياجاتهم الصحية أكثر تعقيدًا. يعاني هؤلاء المرضى من عدوى متعددة في الوقت نفسه، مما يجعل رعايتهم أصعب.”
وتُظهر النتائج أن تطبيق العلاج الفوري للسل وتحسين إدارة العدوى يمكن أن يخفض وفيات الإنتان المرتبط بفيروس نقص المناعة البشرية.



