اعتماد اختبارات HPV المنزلية خيارًا رسميًا لفحص سرطان عنق الرحم في الولايات المتحدة
اعتمدت الولايات المتحدة توسيع نطاق فحص سرطان عنق الرحم ليشمل اختبارات فيروس الورم الحليمي البشري المنزلية كخيار رسمي يسهّل الوصول إلى الفحص المبكر ويقلل العوائق المالية واللوجستية للمراجعة الطبية المنتظمة.
أوضح مسؤولو الصحة أن المرض غالباً لا يظهر أعراضاً في مراحله المبكرة، لذا يظل الكشف المبكر خطوة أساسية للوقاية من تطور السرطان وتقليل الوفيات المرتبطة به، مع ارتباط معظم الحالات بالإصابة بفيروس HPV.
الإرشادات الصحية المحدثة وتفاصيلها
حدّدت الإرشادات فترات فحص مختلفة وفق الفئة العمرية. فئة 21 إلى 29 عاماً تُنصح بإجراء مسحة عنق الرحم كل ثلاث سنوات، أما فئة 30 إلى 65 عاماً فتنصح بإجراء فحص كل خمس سنوات باستخدام اختبار HPV أو مسحة عنق الرحم معاً في ما يعرف بالاختبار المشترك. وللمرة الأولى تتيح الإرشادات أن تستخدم النساء من عمر 30 إلى 65 عينة تجمعها بأنفسهن وتخضع للاعتماد الحكومي لإجراء اختبار HPV.
لماذا يمثل الفحص المنزلي نقلة مهمة؟
يرى الخبراء أن الفحص المنزلي قد يحفز فئة كبيرة من النساء على الخضوع للفحص، خصوصاً من يجدن صعوبة في حجز مواعيد أو يشعرن بعدم الارتياح أثناء فحص العيادة التقليدية أو يعشن في مناطق تفتقر إلى مرافق صحية قريبة. يتيح هذا الخيار زيادة معدلات الكشف المبكر وتقليل التأخّر في التشخيص وإنقاذ الأرواح.
تشير أعداد CDC إلى أن سرطان عنق الرحم يُشخَّص سنويًا لدى نحو 13 ألف حالة جديدة في الولايات المتحدة، ويموت نحو 4 آلاف شخص بسبب المرض سنوياً، وتؤكد أن رفع معدل الفحص المنتظم قد يخفف هذه الأعداد بشكل كبير.
ما هو سرطان عنق الرحم؟
يبدأ سرطان عنق الرحم في خلايا عنق الرحم، ومعظم الحالات تتطور تدريجيًا من خلايا قبل سرطانية، ويرتبط السبب الرئيسي بمعظم هذه الحالات بفيروس HPV. لا تظهر الأعراض غالباً إلا في مراحل متقدمة، مما يجعل الفحوصات الدورية والتطعيم ضد HPV من وسائل الوقاية الفعالة.
دور التطعيم والاختبار في الحد من المرض
يُعَد التطعيم ضد فيروس HPV ومتابعة الفحوصات المنتظمة من أبرز وسائل تقليل خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم، خاصة مع وجود تفاوت في مستوى الوصول إلى الرعاية الصحية وتفاوت معدلات الإقبال على الفحوص. يوفر الاعتماد على اختبارات HPV المنزلية خياراً يقلل من العوائق ويشجع على الكشف المبكر.



