اعتمدت السلطات الصحية الأمريكية إرشادات تسمح للنساء بجمع عينة في المنزل لإجراء فحص فيروس الورم الحليمي البشري، وتُغطّى تكاليف هذا الفحص من قبل معظم شركات التأمين الصحي دون أعباء إضافية على المريضة، وتدخل هذه التغييرات حيز التنفيذ اعتبارًا من يناير 2027.
وتؤكد الجهات الصحية أن نحو ربع النساء في الولايات المتحدة لا يخضعن لفحص سرطان عنق الرحم بانتظام، رغم أن المرض غالباً ما لا يظهر أعراض في مراحله المبكرة، مما يجعل الكشف المبكر أمرًا حاسمًا.
وبحسب الإرشادات المحدثة: النساء من عمر 21 إلى 29 عامًا يُنصح بإجراء مسحة عنق الرحم كل ثلاث سنوات. والنساء من عمر 30 إلى 65 عامًا يُنصح بإجراء فحص كل خمس سنوات باستخدام اختبار HPV أو مسحة عنق الرحم، وللمرة الأولى تتيح الإرشادات للنساء بين 30 و65 عامًا استخدام عينة تُجمع ذاتيًا لإجراء اختبار HPV المعتمد حكوميًا.
لماذا الفحص المنزلي خطوة فارقة؟
يرى الخبراء أن الفحص المنزلي قد يحول معدلات الكشف المبكر، خاصة للنساء اللاتي يواجهْن صعوبة في حجز مواعيد، أو يشعرن بعدم الارتياح أثناء الفحص التقليدي، أو يعشن في مناطق تفتقر إلى مرافق رعاية صحية قريبة، ويُسهم خيار الفحص المنزلي في زيادة الإقبال والكشف المبكر وتقليل التأخّر في التشخيص وإنقاذ الأرواح.
أرقام مقلقة عن سرطان عنق الرحم
يُشخّص أكثر من 13 ألف حالة جديدة من سرطان عنق الرحم سنويًا في الولايات المتحدة، ويتوفّى نحو 4 آلاف شخص كل عام بسبب المرض، وتؤكد الأطباء أن رفع معدلات الفحص المنتظم يمكن أن يقلل هذه الأعداد بشكل كبير.
ما هو سرطان عنق الرحم؟
هو سرطان يبدأ في خلايا عنق الرحم، وغالباً ما يتطور تدريجيًا من خلايا ما قبل السرطانية، ويرتبط السبب الرئيسي بمعظم الحالات بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV); وغالبًا لا تظهر الأعراض إلا في المراحل المتقدمة، ما يجعل الفحوصات الدورية واللقاح ضد HPV جزءاً أساسياً من الحماية.
دور الوقاية واللقاح
يلعب لقاح HPV دورًا رئيسيًا في الوقاية من أنواع متعددة من الفيروس المسبّب لسُرْطان عنق الرحم، كما أن الجمع بين التطعيم والفحص المنتظم يعزز الحماية ويقلل من المخاطر بشكل كبير.



