مدة النوم الأفضل
يؤكد البحث أن المراهقين يحتاجون عادةً من 8 إلى 10 ساعات من النوم كل ليلة بشكل منتظم، وهو النطاق الأمثل للصحة الجسدية والعقلية، غير أن ضغوط المدرسة والأنشطة الاجتماعية واللامنهجية تجعل كثيرين يواجهون صعوبة في الالتزام بهذا النطاق. وفي حال تعذر الحصول على هذا القدر من النوم خلال الأسبوع، قد يساعد النوم الإضافي في عطلة نهاية الأسبوع على تقليل مخاطر ظهور أعراض الاكتئاب بشكل محتمل.
وقالت ميليندا كاسمنت، مديرة مختبر النوم في جامعة أوريغون: «من الطبيعي أن يفضل المراهقون السهر، لذا اسمحوا لهم بتعويض ما فاتهم من النوم في عطلات نهاية الأسبوع إذا لم يتمكنوا من النوم الكافي خلال الأسبوع، فذلك قد يكون وقائيًا إلى حد ما».
تفاصيل الدراسة والمنهج
حلّل الباحثون بيانات مسح الصحة والتغذية الوطني NHANES للفترة 2021-2023 لشريحة عمرية تتراوح بين 16 و24 عامًا، حيث أبلغ المشاركون عن أوقات نومهم خلال أيام الأسبوع وعطلة نهاية الأسبوع، واستخدم الباحثون الفرق بين متوسط ساعات النوم في عطلة الأسبوع وأيام الأسبوع لحساب ساعات النوم التعويضية بالعطلة.
كما أبلغ المشاركون عن مشاعرهم، فاعتُبرت أعراض الاكتئاب موجودة عندما أبلغوا عن شعورهم بالحزن أو الاكتئاب يوميًا. وتوضح النتائج أن الإيقاعات اليومية للنوم تتغير خلال المراهقة، مما يجعل النوم مبكرًا أكثر صعوبة مقارنةً بما كان عليه في الطفولة، وتزداد ميول السهر تدريجيًا حتى عمر 18 إلى 20 عامًا، ثم تميل غالبًا إلى الاستيقاظ مبكرًا بعد ذلك.
الاستنتاجات والتوصيات
تمثل النتائج أول لمحة عن نوم المراهقين الأمريكيين خلال عطلة نهاية الأسبوع كآلية لتعويض نقص النوم، وتؤكد وجود ارتباط وثيق بين النوم والصحة النفسية لدى فئة تعاني من مشاكل النوم وأعراض الاكتئاب. ونشرت النتائج في مجلة الاضطرابات العاطفية. وأوضح البحث أن النوم الثابت بمعدل 8 إلى 10 ساعات ليلاً هو الأمثل، وإن لم يتحقق ذلك دائمًا فربما يساعد النوم التعويضي في عطلة نهاية الأسبوع في تقليل مخاطر الاكتئاب بشكل وقائي إلى حد ما. وتؤكد النتائج على أهمية إدراك النوم كجزء من الرعاية الصحية النفسية للمراهقين، مع الاعتراف بأن التغيرات البيولوجية خلال هذه المرحلة قد تدفع للسهر وتؤثر في روتين النوم، مما يجعل تعويض النوم في عطلة نهاية الأسبوع خيارًا مفيدًا في بعض الحالات.



