الحكم الشرعي لمشروبات الطاقة
أكيدت دار الإفتاء المصرية أن الحكم الشرعي لمشروبات الطاقة يعتمد على ثبوت الضرر من عدمه، مستندة إلى مقاصد الشريعة التي تعلي حفظ النفس وصيانة الجسد من الأذى.
وذكرت قاعدة قرآنية راسخة هي: ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة، وهي قاعدة تضبط سلوك المسلم الصحي وتمنع تعاطي ما يثبت ضرره.
وأضافت أن أي مشروب أو مادة يثبت الطب الحديث ضررها المؤكد على الصحة لا يجوز شرعاً تناولها، ويصل الحكم إلى التحريم القاطع إذا ثبت أن هذه المشروبات تُلحق أذى بالجسد أو تُفاقم المرض أو تُهدد السلامة الصحية.
أضرار مشروبات الطاقة
تحتوي مشروبات الطاقة على مكونات قد تسبب أضراراً صحية منها ارتفاع ضغط الدم ومشاكل في القلب واضطرابات النوم والجفاف وزيادة خطر الإصابة بمرض السكري ومشاكل في الجهاز الهضمي ومشاكل في الصحة العقلية، إضافة إلى احتمال الإدمان عليها.
أفادت دراسات أن هذه المشروبات قد تحسن اليقظة على المدى القصير، لكنها تحمل أضراراً جسيمة على أجهزة الجسم على المدى الطويل، منها اضطرابات ضربات القلب وارتفاع الضغط، وقد تؤدي إلى السكتات الدماغية أو القلبية المفاجئة في بعض الحالات.
يساهم الكافيين الزائد والسكريات والمواد الحمضية في زيادة مخاطر الأعراض السابقة وتفاقمها، كما أن الاستهلاك المفرط يسهم في ازدواج مشاكل الهضم وتأثيرات سلبية على الجهاز العصبي والصحي العام، ما يشير إلى أثر سلبي على النوم والقلق والتوتر والتركيز.
بالإضافة إلى ذلك، يرفع السكر والحمضيات في هذه المشروبات احتمالية الإصابة بالسمنة والسكري من النوع الثاني، وتؤثر الحمضيات في تآكل الأسنان وتعرّضها للتسوس، كما قد يساهم الإفراط في استهلاكها في هشاشة العظام وتلف بعض الأعضاء الحيوية مثل الكبد والكلى، إضافة إلى تأثيرها السلبي على وظائف الجهاز العصبي والدوري والهضمي.
وأشير إلى تحذير متخصصين غذائيين بأن الإفراط في تناول مشروبات الطاقة يبالغ في مخاطرها على القلب، إذ تشير الدراسات إلى أن عبوة يومياً قد تزيد احتمال الإصابة بأمراض القلب بنحو 20% على المدى الطويل، كما تؤثر سلباً في جودة النوم وتزيد القلق والتوتر واضطرابات التركيز.



