تأثير أنماط الحياة العصرية على صحة الكلى
يزداد انتشار حصوات الكلى في العالم نتيجة نمط الحياة العصري، حيث أصبحت تشكل مشكلة صحية شائعة بين الشباب والبالغين وحتى كبار السن. تبيّن أن الارتفاع في هذه الحالات يعود إلى العادات الغذائية غير الصحية وتزايد استهلاك الأملاح وتراجع شرب الماء وقلة النشاط البدني.
يؤدي الاعتماد على الأطعمة المصنعة والوجبات الخفيفة المعلبة والمشروبات السكرية إلى تغيرات في عادات الشرب وتقلص كمية البول، وهو ما يرفع تركيز المعادن المكونة للحصوات مثل الكالسيوم والأوكسالات وحمض اليوريك في البول.
يترافق انخفاض الماء مع ساعات العمل الطويلة والاعتماد على المشروبات مثل الشاي والقهوة والمشروبات الغازية عوضاً عن الماء، مما يؤثر سلباً في كفاءة الكليتين على التخلص من المعادن الزائدة وتبلور هذه المعادن وتكوّن الحصوات في النهاية.
مع تزايد استهلاك الأطعمة المصنعة وقلة شرب الماء، تصاب الكليتان بتحميل زائد من المعادن، فيعجزان عن طردها بكفاءة ويحدث تجمعها وتبلورها لتكوين الحصوات تدريجيًا.
نصائح فعالة للوقاية من حصى الكلى
النصيحة الأولى: الترطيب الضروري
ابدأ بشرب كميات كافية من الماء ليبقى لون البول صافياً أو فاتحاً، وتقدر الحاجة اليومية عادةً بحوالي 2.5 إلى 3 لترات من السوائل، مع زيادة هذه الكمية في حال التعرّق الشديد أو ارتفاع الحرارة في المناخات الحارة.
النصيحة الثانية: قلل من الملح
يُعد الإفراط في تناول الصوديوم عاملاً خطراً غير ظاهر للإصابة بحصي الكلى، فارتفاعه يزيد فقدان الكالسيوم عبر البول ويعزز احتمالية تكون حصى الكالسيوم. لذا قلل من الأطعمة المصنعة والمخللات والوجبات السريعة وتجنب إضافة الملح الزائد إلى الطعام، وقرأ ملصقات الغذاء بعناية وفضّل إعداد وجبات منزلية طازجة باستمرار.
النصيحة الثالثة: وازن نظامك الغذائي
لا يمثل حذف الكالسيوم حلاً، بل الحصول على كمية كافية من الكالسيوم الغذائي من مصادر طبيعية يرتبط بتقليل مخاطر الأوكسالات في الأمعاء. اختر نظاماً غذائياً متوازناً يشمل كميات كافية من الكالسيوم من مصادر طبيعية، مع تقليل البروتين الحيواني والحد من المشروبات السكرية، فالنظام المتوازن يفيد الكليتين ويعزز الصحة العامة أيضاً.



