ذات صلة

اخبار متفرقة

أفضل أنواع الأطعمة غير الحمضية وفوائدها المذهلة للجهاز الهضمي

لمحة عن الأطعمة غير الحمضية تشير الفكرة الشائعة إلى أن...

دراسة تحذر من مخاطر تناول المشروبات الساخنة على المريء بانتظام

تشير النتائج إلى أن الحرارة العالية للمشروبات قد تترك...

خدعها بباروكة.. سيدة هندية تقاضي زوجها لإخفاء صلعته

قامت لافيكا غوبتا بتقديم بلاغ رسمي ضد زوجها وأربعة...

لعبة قلبت الأمور رأساً على عقب.. كيف يمكن للألعاب أن تساعدك في التواصل مع أطفالك؟

يتابع المسلسل قصة أحمد زاهر وهو يحاول جاهداً فهم...

دراسة: مضادات الإستروجين تبطئ نمو الورم لدى مريضات سرطان الثدي

أظهر بحث جديد في جامعة كامبريدج أن دواءً يحاكي هرمون البروجيسترون له نشاط مضاد للسرطان عندما يُستخدم مع العلاج التقليدي المضاد للإستروجين للمصابات بسرطان الثدي.

يوضح هذا النوع من السرطان أن حوالي ثلاثة أرباع سرطانات الثدي إيجابية لمستقبلات الإستروجين، مما يعني أن الورم يعتمد في نموه على هرمون الإستروجين الموجود في الجسم، ولهذا توصف مضادات الإستروجين لتقليل مستوياته وتثبيط نمو الورم، مع ذلك قد تظهر لدى بعض النساء أعراض تشبه انقطاع الطمث كالهبات الساخنة وآلام المفاصل وفقدان كثافة العظام نتيجة انخفاض الإستروجين.

تفاصيل الدراسة ونطاقها

شملت التجربة 198 مريضة في عشرة مستشفيات بريطانية، من بينها مستشفى أدينبروك في كامبريدج، وتم توزيعهن عشوائيًا على ثلاث مجموعات ضمن تجربة نافذة الفرصة التي عُطيت فيها العلاجات لمدة أسبوعين قبل جراحة استئصال الورم، ثم فُحصت نسبة الخلايا السرطانية النشطة النمو في بداية الدراسة ومرة قبل الجراحة.

أظهرت النتائج أن إضافة مُحاكي البروجيسترون إلى مضاد الإستروجين زاد من فعالية العلاج في إبطاء نمو الورم، حتى إن الجرعة المنخفضة من البروجيسترون حققت هذا التأثير المضاد للسرطان.

فسّرت التجربة أن البروجيسترون يمنع خلايا السرطان الإيجابي لمستقبلات الإستروجين من الانقسام بشكل غير مباشر عبر حجب مستقبلات الإستروجين، مما يؤدي إلى تباطؤ نمو الورم، وعند إعطاء الفئران المعالجة بالعلاج المضاد للإستروجين أيضاً البروجيسترون، ازداد التباطؤ في النمو.

تمت الاستعانة بخلايا متحصلة من مزارع الخلايا ونماذج فأرية لإثبات هذه الآلية، وتبين أن الجرعة المنخفضة من البروجيسترون يمكن أن تعزز تأثير العلاج المضاد للإستروجين في تقليل نشاط الورم خلال نافذة الفرصة قبل الجراحة.

أهم النتائج وآثارها السريرية

نشرت النتائج في مجلة Nature Cancer، وأظهرت بأن إضافة البروجسترون إلى العلاج المضاد للإستروجين قد يحسن بشكل ملموس إبطاء نمو الورم مقارنةً بالعلاج بمضاد الإستروجين وحده، بل أن الجرعة المنخفضة من البروجيسترون كانت فعالة بنفس المستوى من التأثير في تقليل النمو.

يُشار إلى أن الجرعة العالية من البروجسترون، رغم استخدامها كعلاج مضاد للسرطان في سياقات أخرى، قد ترتبط بآثار جانبية على المدى الطويل مثل زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم، بينما كانت جرعة تعادل ربع الجرعة بنفس الفاعلية مع آثار جانبية أقل.

أوضح الدكتور ريتشارد بيرد من قسم الأورام في جامعة كامبريدج أن مضادات الإستروجين فعالة عادة وتؤثر بشكل إيجابي على الورم؛ لكنها قد تؤثر سلباً على جودة الحياة بسبب آثارها الجانبية، لذا فإن إضافة البروجسترون قد يساعد في تحسين النتائج وتقليل آثار العلاج لدى بعض المرضى.

تشير الدراسة أيضاً إلى أن بعض مريضات سرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات الإستروجين لديهن مستويات عالية من مستقبلات البروجسترون، وهذا يجعلهن أكثر استجابة للعلاج الهرموني المضاد للإستروجين.

أوضح الباحثون أن وراء هذه النتائج آلية خلوية تكشف أن البروجسترون يبطئ الانقسام عبر تأثيره على مستقبلات الإستروجين، وأن إضافة العلاج الهرموني المضاد للإستروجين يعزز هذه التأثيرات، وهو ما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات على مجموعات أكبر وعلى مدى فترات زمنية أطول للتحقق من النتائج وتقييم الفوائد المحتملة على الحياة اليومية للمرضى.

هذا العمل يُبرز إمكانية أن يحسن العلاج المستقبلي حياة آلاف النساء المصابات بسرطانات إيجابية لمستقبلات الإستروجين اللواتي يعانين من آثار جانبية للعلاجات التقليدية، مع تأكيد الحاجة إلى توسيع الدراسات وتطورها قبل اعتماد التوجيه العلاجي بشكل موسع.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على