ذات صلة

اخبار متفرقة

هل القهوة ضارة بمرضى الكلى؟ ماذا تقول الدراسات

تشير الدراسات إلى أن القهوة ليست ضارة بالكلى عند...

طبيب يحذر مرضى الكبد من الصيام المتقطع… ست فئات لا تناسبها

يتجه الكثير من الناس إلى اتباع الصيام المتقطع بغرض...

Character.AI وجوجل تتوصلان إلى تسوية بعد دعاوى تتعلق بمراهقين وأضرار الذكاء الاصطناعي

تسويات مبدئية في دعاوى إيذاء النفس المرتبطة بتقنيات الذكاء...

OpenAI تطلق ChatGPT Health، مساعد صحي ذكي يثير تساؤلات الخصوصية

إطلاق وتوجهات ChatGPT Health أطلقت OpenAI خدمة ChatGPT Health، قسمًا...

أين يظهر ألم الإجهاد النفسي على جسدك واعرف كيف تحمي نفسك

واقع يلاحظ في العيادات

يراقب الأطباء نمطاً مقلقاً من زيادة شكاوى جسدية لا ترتبط بالعدوى أو الإصابات أو الأمراض العضوية، ويبرز السبب الجذري في الإجهاد المزمن الناتج عن تقلبات ضغط الدم، ما يجعل الجسم منصة رئيسية للإجهاد النفسي المستمر.

يظهر التحول بشكل واضح في أن الأعراض تتراكب وتتخذ أشكالاً جسدية مثل حموضة المعدة والانتفاخ والتعب والتهيج الجلد وخلل النوم، فيما تكون نتائج الفحوص الروتينية غالباً طبيعية، وهذا يعكس تأثير الإجهاد المستمر على الصحة بشكل مخفي وتراكمي.

ما يقوله الطب

يؤكد الدكتور راهول ماثور من قسم الطب الباطني في مستشفيات سي كي بيرلا في الهند أن التوتر لم يعد يظهر كقلق فحسب، بل يتجسد في أمراض جسدية، ويغفل كثير من المرضى تفسير الشكاوى كإشارات توتر حتى مع ارتفاع ضغط الدم أو مشاكل هضمية أخرى.

يرى أن الاختلال الناتج عن الإجهاد المطول يتسبب في ارتفاع هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يخل بالتوازن الفسيولوجي ويؤثر في أجهزة متعددة، ما يجعل الجهاز القلبي الوعائي يتجاوب مع استقرار الضغط وخفقان، وتستجيب المعدة بالحموضة والانتفاخ وتغير الشهية، بينما قد يظهر القولون العصبي كأعراض، كما تظهر مشاكل جلدية ونوم غير مريح وتغير في التوازن الهرموني يفاقم التعب.

وتشير الدكتورة سوميا بوندالاباتي، استشارية طب باطني في الهند، إلى أن العيادات تشهد زيادة في التوتر ظاهراً في بعده الجسدي مع ارتفاعات ضغط الدم وتكرار حموضة وتغيرات هضمية وتهيج جلدي وإرهاق ونوم مضطرب بالرغم من أن نتائج الفحوصات تبدو عادية.

أين يظهر الألم على جسمك

توضح هذه الصورة أن التعرض المستمر للإجهاد يحفز إفراز هرمونات التوتر، والكورتيزول والأدرينالين، ومع مرور الوقت يخلف هذا خللاً في التوازن الوظيفي لأعضاء متعددة في الجسم.

ويرتبط الجهاز القلبي الوعائي باستقرار ضغط الدم مع الشعور بخفقان أو نبض سريع، ويعاني الجهاز الهضمي من الحموضة والانتفاخ وتغيرات الشهية أو أعراض القولون العصبي.

وتظهر على الجلد عروض مثل حب الشباب أو الإكزيما أو الصدفية، ويصبح النوم متقطعاً وغير مريح، كما تتأثر التنظيم الهرموني وتزداد مشاعر التعب وتضطرب آليات التمثيل الغذائي بشكل عام.

وتؤكد الدكتورة سوميا بوندالاباتي أن نمط الحياة يسبق في كثير من الأحيان التطور المرضي وتقول بخصوص ساعات العمل الطويلة وقلة النوم وعدم انتظام الوجبات والضغط النفسي المستمر، فهذه العوامل قد تتحول تدريجياً إلى أمراض مرتبطة بنمط الحياة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وزيادة مخاطر أمراض القلب.

لماذا يؤثر الإجهاد في العصر الحديث بشكل أشد؟

يشير الأطباء إلى أن الإجهاد المعاصر ليس قلقاً عابراً بل ظاهرة مستمرة ومتعددة الأوجه وأيضاً غالباً ما تكون حتمية، وتتفاقم بسبب ساعات العمل الطويلة، وعدم الاستقرار المالي، ومسوؤليات رعاية الآخرين، والإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية والتوقعات الاجتماعية المستمرة.

ويسبق الكشف المبكر عن الأمراض المرتبطة بالإجهاد تحدياً رئيسياً في إدارتها، إذ تكون الفحوص الروتينية في كثير من الأحيان طبيعية، ويُعالج المرضى عرضاً وراء آخر بمضادات الحموضة أو أدوية خفض الضغط أو أدوية النوم بينما يبقى السبب الكامن بلا معالجة حقيقية.

يؤكد الأطباء على ضرورة الاعتراف بالضغط النفسي كعامل خطر طبي حقيقي وتلك نقطته الأساسية، فالمعالجة يجب أن تستهدف الجسم مع التوازن المعرفي والنفسي، وإطار التعامل الصحي لا يعني إنكار الأعراض بل فهمها كظاهرة بيولوجية ترتبط بالضغط النفسي وتستدعي تدخلاً مبكراً وشاملاً.

نصائح للتخلص من الضغط النفسي

تشير مصادر صحية إلى أن تقليل الضغط النفسي يبدأ بممارسة التأمل بشكل يومي، فالتأمل يساعد في تهدئة القلق وتعديل مسارات المخ العصبية بما يعزز القدرة على مواءمة الإجهاد.

كما يفيد التنفس العميق بإحداث استرخاء ويستلزم الجلوس بشكل مستقيم ووضع اليدين على البطن مع التنفس البطيء من الأنف ثم الزفير من الفم، وهو أسلوب عملي يساعد في تقليل التوتر اللحظي وتخفيف الأعراض المصاحبة للإجهاد.

وتبرز أهمية الحديث مع الآخرين كإحدى أهم أدوات التعامل مع التوتر، فالتواصل وجهًا لوجه أو عبر الهاتف يمنحك منظوراً جديداً ويحافظ على اتصال فعّال مع المقربين، ما يخفف من شدة التوتر ويساعد في تجاوز الضغوط اليوم-ية بشكل صحي.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على