التحديات البيئية للأجهزة القابلة للارتداء
تعرض شركات التكنولوجيا في CES 2026 لاس فيغاس أحدث الأجهزة القابلة للارتداء القادرة على مراقبة الصحة مثل أجهزة قياس السكر وضغط الدم وتتبّع اللياقة البدنية، مع وعود بمراقبة صحية أكثر دقة وسهولة للمستخدمين.
لكن يحذر الباحثون من أن استمرار التصنيع بنفس الأساليب قد يحوّل هذه الأجهزة إلى مشكلة بيئية كبيرة، خصوصاً مع توقع أن يصل الطلب على الأجهزة الصحية القابلة للارتداء إلى ملياري جهاز سنويًا بحلول عام 2050، وهو 42 مرة أكثر من الوضع الراهن.
وإذا لم تُجرَ تعديلات في طرق التصنيع، ستتسبب هذه الأجهزة في أكثر من مليون طن من النفايات الإلكترونية، إضافة إلى نحو مئة مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون خلال تلك الفترة.
واللافت أن البلاستيك ليس المشكلة الأكبر؛ إذ تشكل لوحة الدوائر المطبوعة PCB نحو 70% من البصمة الكربونية للجهاز، بسبب التعدين واستخدام المعادن النادرة مثل الذهب والفضة في تصنيعها.
ويقترح الباحثون حلين رئيسيين لتقليل الأثر البيئي: الأول استخدام معادن شائعة مثل النحاس بدلاً من المعادن النادرة في صناعة الشرائح، والثاني تصميم الأجهزة بشكل موديولاري يتيح إعادة استخدام لوحة الدوائر الداخلية واستبدال الغلاف الخارجي فقط عند الحاجة.
ويوضح أحد مؤلفي الدراسة أن الاختيارات التصميمية الصغيرة تكون مؤثرة بشكل كبير عندما ينتشر الجهاز على نطاق عالمي، مما يجعل التفكير في تصميم مستدام أمرًا ضروريًا قبل التوسع الكبير في سوق الأجهزة القابلة للارتداء.



