تأثير ارتفاع السكر على صحة اللثة
تؤكد المعطيات أن معركة العيش بصحة جيدة لا تقتصر على مراقبة الجلوكوز وحساب الكربوهيدرات، فالفم يشكل جبهة مواجهة يؤثر فيها ارتفاع مستوى السكر التراكمي A1C على صحة اللثة، وهذا مهم لـ38 مليون أمريكي يعيشون مع السكري.
تشير البيانات إلى أن اللثة التي كانت سليمة قد تتحول إلى أنسجة ملتهبة ونزف بفعل عدوى خطيرة وأمراض تمس الجسم ككل، وتبين وجود علاقة متبادلة بين السكري وصحة اللثة.
يرتبط ارتفاع السكر التراكمي بشكل واضح بخطر التهاب اللثة الشديد، فمع زيادة معدل السكر تتضاعف احتمالات إصابة المصابين بالسكري بالتهابات اللثة مقارنة بغير المصابين.
يتجاوز مستوى السكر التراكمي 7%، وتبدأ آليات داخل الفم في العمل معاً مفسحة الطريق للأذى المستمر في اللثة.
تغذي البكتيريا الضارة بسكر إضافي في اللعاب فتتكاتر وتلتصق باللثة وتفرز أحماضاً وسموم تهيج أنسجة اللثة.
تتصلب الأوعية الدموية مع ارتفاع السكر وتصبح أسمك وأقل مرونة، مما يعيق تدفق الدم إلى اللثة ويقلل من وصول الأكسجين والمواد المغذية ويضعف الجهاز المناعي في محاربة العدوى.
يحفز ارتفاع السكر المزمن تكوين مركبات تعرف بنواتج التحلل السكري المتقدمة (AGEs)، التي ترتبط بالبروتينات وتسبب الالتهابات المزمنة في اللثة وتدمر العظام والأنسجة الداعمة تدريجيًا وتظهر أعراض الاحمرار والتورم والنزيف عند أقل لمسة وتتشكل جيوب بين اللثة والأسنان.
تتطور هذه الالتهابات اللثوية وتصبح الأسنان متخلخلة وقد تسقط مع الإهمال.
تشير الأدلة إلى وجود علاقة بين أمراض اللثة الشديدة وصعوبة التحكم في سكر الدم، فالالتهاب المزمن يرفع مقاومة الأنسولين ويعيد السكر إلى ارتفاع.
نصائح عملية للوقاية والسيطرة
تقدم الإرشادات التالية خطوات عملية للمساعدة في تقليل تأثير ارتفاع السكر على اللثة: احرص على تنظيف الأسنان مرتين يومياً واستخدام الخيط مرة يومياً، والأفضل أن يتم الغسل خلال 30 دقيقة من تناول الطعام لأن البكتيريا تكون أكثر نشاطاً بعد الوجبة.
انتبه عند تناول أشياء حمضية مثل الليمون والصودا، فانتظر 30 دقيقة قبل تفريش الأسنان لأن الأحماض تضعف مينا الأسنان والغسل الفوري قد يضر المينا الضعيفة.
استخدم فرشاة ناعمة جدًا وامسح بلطف وبزاوية 45 درجة نحو خط اللثة مع حركات دائرية صغيرة وتجنب الاحتكاك العنيف الذي قد يجرح الأنسجة اللثية الحساسة لدى مريض السكري.



