تشير البيانات إلى أن مستويات الإنفلونزا في الولايات المتحدة بلغت أعلى مستوى لها منذ 25 عامًا، محذِّرة الأطباء من أن أعراض سلالة هذا العام تختلف عما شوهد في المواسم السابقة.
قال الدكتور مارك لوفمان، رئيس قسم طب الأسرة والمجتمع في إدارة الصحة بمقاطعة كوك، إنه شهد زيادة في حالات الحمى الطويلة مقارنةً بالوضع المعتاد، وإن هناك ارتفاعًا في معدلات الحمى المصاحبة للإنفلونزا وقد تستمر من 5 إلى 7 أيام.
أضاف أن مشاكل الجهاز الهضمي ظهرت بشكل أكثر شيوعًا لدى البالغين، وأن القيء كان أكثر وضوحًا لدى الأطفال المصابين بالإنفلونزا.
وأوضحت الدكتورة خوانيتا مورا، المتحدثة الوطنية باسم جمعية الرئة الأمريكية، بأن بعض الحالات لا تستجيب للأدوية التي اعتمدت لفترة طويلة.
وأشارت التغطية إلى أن هذه السلالة الجديدة تسجل أعراضًا تشمل ارتفاعًا شديدًا في الحرارة، وسعالًا شديدًا لا يزول مع وجود بلغم وفير، بالإضافة إلى القيء والإسهال وآلام المفاصل والعضلات، مع وجود أعراض أخرى مثل السعال، التهاب الحلق، احتقان الأنف، وآلام الجسم والتعب، وتبدأ عادة خلال يوم إلى أربعة أيام من التعرض وفق مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.
ورُبطت هذه السمات مع قلق من أن لا يتطابق اللقاح هذا العام مع الفيروس، إضافة إلى وجود إصابات أكثر خطورة لدى كبار السن، وربما ساهم ذلك في وضع 30 ولاية في أسوأ مستوى لنشاط الإنفلونزا قبل انتهاء الذروة.
وفيات الأطفال واللقاح والفئات المعنية
حتى الآن، أُحصيت نحو 11 مليون حالة مرضية و120 ألف دخول إلى المستشفيات ونحو 5000 وفاة، فيما تشير البيانات إلى وصول البلاد إلى أعلى مستوى من أمراض الجهاز التنفسي منذ موسم الإنفلونزا 1997-1998.
وقالت الدكتورة كايتلين ريفرز، عالمة أوبئة، إن هذا عام استثنائي وهو الأسوأ خلال نحو ربع قرن، مع أن غالبية البلاد تعيش في مستويات نشاط عالية جدًا، وما زلنا في قلب الأزمة، وذلك تزامنًا مع أسوأ موسم للإنفلونزا بين الأطفال في 15 عامًا وفق ما سجله مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.
أبلغ المركز عن 9 وفيات بين الأطفال حتى الآن هذا الموسم، مع إعلان ولاية إلينوي عن أول وفاة لطفل لم تتضح بعد إذا كانت مدرجة في الإحصاء الوطني، كما حدث اليوم نفسه إعلان بأن مسؤولي الصحة الفيدراليين لن يوصوا بتطعيم الأطفال ضد الإنفلونزا، رغم أن الخبراء يقولون إنه لم يفت الأوان بعد للحصول على اللقاح.
الفئات التي يوصى بها عادة للحصول على اللقاح تشمل كبار السن 65 عامًا فأكثر، والنساء الحوامل، والأطفال الصغار، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة تشكل خطرًا متزايدًا للإصابة بالعدوى.
هل فات الأوان للحصول على لقاح الإنفلونزا؟ على الرغم من أن اللقاحات الحالية لا تغطي السلالة الجديدة تمامًا، يظل الحصول على اللقاح أفضل وسيلة للوقاية من العواقب الأكثر خطورة للعدوى.
وذكرت جمعية الصليب الأحمر الأمريكية أن لا يزال بإمكان اللقاح منع الإصابة بأمراض خطيرة حتى لو أصيب الشخص بالعدوى، وفقًا لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ويُذكر أن نحو 42% فقط من البالغين والأطفال تلقوا اللقاح حتى الآن هذا العام.



