يرتكز الأرز كعنصر أساسي في الحياة اليابانية، حيث يعود تاريخ زراعته إلى نحو ألفي عام، ويظل رمزاً للحياة والرخاء في المهرجانات والطقوس واللغة.
يُعبر الأرز عن أهمية ثقافية عميقة في اليابان؛ فهو ليس مجرد غذاء بل مكوّن يُستخدم في طقوس ومناسبات تعبّر عن الهوية وتربط الأجيال.
يُفيد ما توصلت إليه الدراسات بأن الأرز نفسه ليس السبب الرئيسي للسمنة، بل نمط الغذاء هو العامل المؤثر على الصحة على المدى الطويل، رغم تزايد التدخلات الغربية في النظام الغذائي.
يُطرح السؤال: لماذا يحافظ اليابانيون على نحافتهم رغم تناولهم الأرز ثلاث وجبات يومياً؟
يُعد الأرز أساساً للوجبات الثلاث، وتكون الحصة النموذجية نحو 140 غراماً، ما يعادل نحو 200 سعر حراري، وغالباً ما يرافقه الإفطار بالأسماك أو الخضراوات للحفاظ على توازن السعرات.
يقول خبراء التغذية إن السر ليس في الامتناع التام عن الكربوهيدرات، بل في تناولها بكميات محدودة تمد الجسم بالطاقة دون فرط.
عناصر غذائية أساسية
تُعد الشوربة من الأطباق الرئيسية وتُسهم شوربة الميسو في الشعور بالشبع، إذ إن بدء الوجبة بالشوربة يمكن أن يقلل الإجمالي من السعرات الحرارية، وهو ما يساعد في إدارة الوزن، وتتميز الوجبات اليابانية بتوازنها بين الأرز والشوربة والمخللات وكميات قليلة من الأطباق الجانبية.
يُلاحظ أن تناول الطعام أثناء التنقل غير مستحب في الثقافة اليابانية، مما يعزز الوعي بحجم الحصص ويشجع على تناول الطعام بوعي وليس بشكل عشوائي.
نشاط وحركة
تُعد الحركة اليومية ركيزة أساسية في نمط الحياة، فالمشي جزء من الروتين اليومي في المدن والقرى، ويعتمد السكان على المشي أو ركوب الدراجة للتنقل القصير داخل وخارج المنازل.
يُعزّز الاحترام العميق للطعام تقليل الهدر وعدم ترك الطعام غير مكتمل اجتماعياً، وهو ما يعزز الوعي بالحصة وبالشراهة.
تأثير العادات على الصحة
يؤكد الخبراء أن النهج القائم على تناول كميات صغيرة من الطعام مع نشاط بدني منتظم وتوازن غذائي يفسر انخفاض معدلات السمنة في اليابان مقارنة بالدول المتقدمة، رغم تأثيرات الغرابة والغرب في العقود الأخيرة.
تظل معدلات السمنة منخفضة في اليابان مقارنة بالعديد من الدول المتقدمة، رغم التأثيرات الغربية الحديثة، وهو ما يعكس تماسك العادات الغذائية وتوازن الحركة اليومية.



