يعيش آلاف الطلاب وأولياء الأمور حالة من التوتر والقلق في محاولة لتحقيق أفضل النتائج خلال فترة قصيرة. وفي هذا السياق تؤكد أخصائية الصحة النفسية هبة شمندي أن طريقة المراجعة لا تقل أهمية عن عدد ساعات المذاكرة، محذّرة من بعض السلوكيات الخاطئة التي يقع فيها الطلاب دون وعي.
المراجعة تحت الضغط خطر صامت
توضح أن المذاكرة لساعات طويلة دون فواصل راحة من أهم الأخطاء الشائعة، إذ يشبه العقل العضلة التي إذا استُمر ضغطها بلا راحة تفقد قدرتها على الاستيعاب. كما أن القلق المفرط قبل الامتحان قد يؤدي إلى النسيان المؤقت حتى وإن كان الطالب ملمًا بالمعلومة.
نصائح نفسية فعّالة للمراجعة قبل الامتحانات
تنصح بخطة مراجعة واقعية تتضمن فترات راحة قصيرة، فالتخطيط يقلل الشعور بالعشوائية ويمنح الطالب إحساسًا بالسيطرة. ويُفضل اختيار أوقات المراجعة التي يكون فيها الذهن صافياً، دون إرهاق شديد، مع الانتباه إلى أن المراجعة في أوقات النشاط تكون أقوى من المراجعة في حالة التعب. كما يجب الابتعاد عن المقارنات مع الآخرين لأنها تزيد التوتر وتقلل الثقة بالنفس وتؤثر سلباً في التركيز. النوم الجيد ضرورة لا رفاهية، فالسهر الطويل يضعف الذاكرة والتركيز حتى لو كان المنهج قد تم استعراضه بالكامل. وتؤثر التغذية السليمة على القدرة على التركيز، فالتناول المتوازن للوجبات وتجنب الإفراط في المنبهات يساعدان في تقليل القلق وخفقان القلب. كما أن المراجعة يجب أن تكون بالفهم لا بالحفظ فقط، فالفهم يثبت المعلومات لفترة أطول بينما ينهار الحفظ السريع أمام أسئلة غير مباشرة.
رسالة طمأنة للطلاب: الامتحان مرحلة وليست حكمًا نهائيًا على قدراتك. اهدأ، وثق بمجهودك، وستجد أن الأمور أبسط مما تتصور.
دور الأسرة في دعم الطالب
تلعب الأسرة دورًا أساسيًا في تخفيف الضغط النفسي من خلال توفير جو هادئ وتجنب التهديد أو التهويل من الامتحانات، فالدعم النفسي ينعكس بشكل مباشر على أداء الطالب. كما يسهم وجود بيئة داعمة من الأسرة في تعزيز الثقة بالنفس وتنظيم الوقت وتوفير مكان مناسب للمراجعة.



