ذات صلة

اخبار متفرقة

احذر تناول القهوة مع أدوية البرد والحساسية.. فيما يلي الأسباب

تفاعل القهوة مع أدوية تحتوي على السودوإيفيدرين يُعد الكافيين من...

ليس لغرض التجميل وحده فحسب، اكتشف الاستخدامات العلاجية للبوتوكس

يُستخدم البوتوكس تجميليًا لإحداث شلل مؤقت في عضلات الوجه...

المواد الكيميائية الدائمة ترفع خطر أمراض الكبد لدى المراهقين بثلاثة أضعاف

دراسة تربط PFAS بمخاطر MASLD لدى المراهقين كدت دراسة جديدة...

لماذا تتفاقم مشكلات الجلد خلال الشتاء: 5 سلوكيات تجنبها و6 نصائح

يتعرض حاجز الجلد في الشتاء لأضرار جسيمة، حيث يفقد...

هل يزيد سرطان الغدد الليمفاوية من خطر سرطان اللسان، وما النصائح التي يقدمها الخبراء؟

يتساءل كثيرون عما إذا كان سرطان الغدد اللمفاوية يمكن...

ابتكار رئة على شريحة تتنفس: كيف يساعد في علاج أمراض تنفسيّة صعبة

رئة على شرائح: نموذج مصغر يفتح آفاق الطب التنفسي

أطلق فريق من معهد فرانسيس كريك في لندن نموذجًا مصغرًا للرئة البشرية يمكنه التنفّس والتفاعل والاستجابة للعدوى كما تفعل الرئة الحقيقية، باستخدام خلايا جذعية بشرية متعددة القدرات جُمعت من شخص واحد فقط. وهذا يجعل الخلايا متطابقة وراثيًا بما يسمح للعلماء بمراقبة تفاعل خلايا الرئة والمناعة لدى الفرد نفسه بعيدًا عن اضطرابات تفاوت الجينات في التجارب التقليدية.

يهدف هذا الابتكار إلى فهم المراحل المبكرة من الأمراض التنفسية مثل السل، وتحديد كيف تختلف استجابة كل إنسان للعدوى والعلاج بشكل غير مسبوق. وفق تقرير من المعهد، طور فريق بقيادة ماكسيميليانو غوتييريز ما يُعرف بـ«الرئة على شريحة» باستخدام خلايا جذعية بشرية من نفس الشخص، وهو ما يسمح بمراقبة التفاعل بين خلايا الرئة وجهاز المناعة في سياق جيني فريد، كما أن الخلايا المستخدمة متطابقة وراثيًا بما يتيح تقليل تأثير الاختلافات الجينية على النتائج.

ترتكز الفكرة الأساسية على محاكاة الحويصلات الهوائية التي تتبادل فيها الرئة الغازات، مع تعريف الخلايا الطلائية السنخية من النوعين الأول والثاني وخلايا بطانية وعائية تشكل الحاجز بين الهواء والدم. زُرت الخلايا على طبقتين من غشاء رقيق داخل جهاز دقيق صممته شركة يحاكي التركيب الفيزيولوجي للرئة البشرية. وأُضيفت حركة تمدد وانقباض ثلاثية الأبعاد لإيقاع منتظم يجعل الشريحة تشبه التنفس، وهو ما حفَّز الخلايا على تكوين نتوءات مجهرية تُعرف بـ«microvilli» لزيادة مساحة التبادل. فتصبح الشريحة «نظامًا حيًا» يستطيع التنفّس والتفاعل تمامًا كما داخل الجسم.

لإظهار مسار العدوى لحظة ف momentة، أضاف الباحثون خلايا مناعية بلعمية مستمدة من الخلايا الجذعية نفسها لتكون خط الدفاع الأول. وعند تعريض الرئة المصغرة لبكتيريا المتفطرة السلية، تشكلت بعد خمسة أيام تجمعات من الخلايا البلعمية تُعرف بالحبيبات الدموية (Granulomas) المحاطة بخلايا حية تقاوم العدوى، وهو المشهد الذي يمثل المراحل الأولى من إصابة الرئة بالسل في الإنسان ويكشف «الفترة الصامتة» قبل ظهور الأعراض.

بوصفها نموذجًا للطب الشخصي، يمكن تصميم رئة مصغرة من خلايا مريض محدد لدراسة استجابته الجينية والمناعية تجاه العدوى أو الأدوية. وصرّح الباحث جاكسون لوك بأن الفريق استطاع تعديل جين يُعرف بـ ATG14 المسؤول عن مسار التخلص من الخلايا التالفة، وعندما أُزيل هذا الجين من الخلايا البلعمية، أصبحت الخلايا أكثر عرضة للموت المبكر وأكثر شراهة لابتلاع البكتيريا، ما أكد دور الجين في صمود الجهاز المناعي أمام العدوى.

بديل أخلاقي للتجارب على الحيوانات، إذ تشير الخطة إلى أن الرئة على شريحة قد تصبح قريبًا بديلاً موثوقًا عنه من التجارب الحيوانية، التي تعاني من فروقات بيولوجية كبيرة عن الإنسان. توفر التقنية بيئة تحاكي الرئة البشرية على المستوى الجزيئي والخَلَوي، وتعد أداة أخلاقية وعلمية أكثر موثوقية لتطوير الأدوية واختبار فاعلية المضادات الحيوية الجديدة مع تقليل الاعتماد على النماذج الحيوانية.

آفاق البحث تتجاوز السل، فبالإمكان تطبيق هذه التقنية على أمراض تنفسية أخرى مثل الالتهاب الرئوي الفيروسي، سرطان الرئة، والتليف الرئوي. كما يمكن توظيف الهندسة الحيوية مع الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الناتجة من الشرائح لإمكانية إنشاء «رئة رقمية» تتنبأ بتطور المرض واستجابة المريض قبل بدء العلاج.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على