أظهرت النتائج الأولية للدراسة أن العلاج الإنزيمي البديل الذي يعطى عبر الوريد يمكنه عبور الحاجز الدموي الدماغي وتوفير الإنزيم المفقود في الدماغ لدى مرضى متلازمة هنتر (MPS II).
ما هي متلازمة هنتر؟
مرض نادر يفتقر المصابون فيه إلى الإنزيم الذي يحلل نفايات السكريات المعقدة في خلايا الجسم والدماغ. العلاجات الحالية تخفف الأعراض خارج الدماغ ولا تصل إلى الدماغ، ما يترك التدهور المعرفي مستمراً وتواتر الوفاة المبكرة غالباً خلال سنوات المراهقة.
يشمل الطيف الكامل للمرض الحاد صعوبات جسدية ومعرفية شديدة، مثل فقدان السمع والكلام والمشي، وتُقدَّر الفوائد العلاجية الجديدة في تغيير مسار المرض للأفراد والعائلات.
الدواء محل التجربة
يعتمد العلاج الإنزيمي التجريبي على استغلال مستقبلات النقل الطبيعية في الجسم لإيصال الإنزيم المفقود في مرض عديد السكاريد المخاطي من النوع الثاني (MPS II) إلى الدماغ، مما يقلل بشكل كبير من تراكم كبريتات الهيباران، السكر المعقد الذي يسبب أذية الدماغ في الحالات الشديدة.
يُظهر التوصل إلى الدماغ إمكانية تحسين الوظائف المعرفية والقدرات العصبية مقارنة بالعلاج الذي لا يخترق الحاجز الدماغي.
وتشارك في العمل كيم ستيفنز، حاصلة على دكتوراه في إدارة الأعمال ومديرة مركز مونزر لأبحاث وعلاج داء عديد السكاريد المخاطي، وتروي معاناة أسرتها مع المرض وتؤكد أن وجود علاج يمكنه تجاوز الحاجز الدموي الدماغي يحمل أملاً حقيقياً لعائلات المصابين.
وذكر المصدر أن النتائج الأولية نُشرت في مجلة نيو إنجلاند الطبية، فيما قيِّمت فعالية العلاج الإنزيمي البديل الوريدي في تقليل تراكم الكبريتات الهيباران في الدماغ.
يؤكد الباحثون أن هذا المسار العلاجي يمثل خطوة مهمة نحو علاج متعدد الأنظمة لهذا المرض المدمر، ويعزز الأمل في تحسين نوعية حياة المصابين وعائلاتهم.



