ذات صلة

اخبار متفرقة

ناسا تعلن إعادة أربعة رواد إلى الأرض مبكراً في أول عملية إجلاء طبي فضائي

أعلنت وكالة ناسا إعادة رواد الفضاء الأربعة من مهمة...

في مثل هذا اليوم: قصة اكتشاف الضوء الرمادي على كوكب الزهرة

رصد جيوفاني ريتشولي ضوءاً متوهجاً غريباً على الجانب المظلم...

بخطوات بسيطة.. احمِ هاتفك من التجسس في أقل من 10 دقائق

أمان الهاتف في زمن الاعتماد المتزايد على الهواتف الذكية يزداد...

أهم خمسة اتجاهات لديكور غرفة المعيشة في 2026.. إذا كنتِ تنوين تجديد بيتك

أبرز اتجاهات ديكور غرف المعيشة لعام 2026 تدمج أغطية ملونة...

أبراج تمنح فرصًا كثيرة في العلاقات لكنها تنسحب بلا إنذار.. برج الحمل الأبرز

يمنح مولود برج الحمل بطبعه ومستعد دائمًا لمنح الآخرين...

دراسة تحذر: التنمر يزيد فرص إصابة المراهقين بأعراض ما بعد الصدمة

التأثير النفسي والدماغي للتنمر

يتجاوز أثر التنمر مجرد حزْن مؤقت ليترك ندبة نفسية عميقة تلاحق المراهقين لسنوات. تشير الدراسات الحديثة إلى أن آثاره تتجاوز الحزن أو القلق المؤقت ليصل إلى اضطرابات نفسية حقيقية تشبه ما يعانيه ضحايا الكوارث والحروب.

أظهرت دراسة دولية شملت أكثر من خمسة آلاف مراهق من أوروبا أن من تعرّضوا للتنمر كانوا أكثر عرضة للإصابة بأعراض اضطراب ما بعد الصدمة. وبين هؤلاء، ظهرت علامات PTSD لدى نحو 70% من المشاركين.

يُعدّ التنمر حدثًا صادمًا لا يُستهان به. ليس مجرد سلوك عدواني اجتماعي، بل يمكن أن يكوّن اضطرابًا نفسيًا مزمنًا. المراهق الذي يُهان أو يُهدد أو يُعزل اجتماعيًا يتعرض لتوتر عصبي مستمر يجعل جهازه العصبي في حالة تأهب دائم، تمامًا كما يحدث لضحايا العنف الجسدي أو الحوادث. شملت الدراسة عينات من النرويج وهولندا وألمانيا، وتبيّن أن ما بين 52% و56% من المراهقين أبلغوا عن تعرضهم لأشكال من التنمر اللفظي أو الجسدي أو الإلكتروني، وبين هؤلاء ظهر لدى نحو 70% منهم مؤشرات اضطراب ما بعد الصدمة.

يُظهر الأطباء النفسيون أن التنمر المتكرر يغيّر من طريقة عمل الدماغ في التعامل مع الخطر. فبدلًا من أن يهدأ الجهاز العصبي بعد انتهاء الحدث المؤذي، يبقى في حالة تأهب دائم، ما يؤدي إلى اضطرابات في النوم ونوبات هلع وضعف التركيز وشعور دائم بالخوف أو التهديد. ويشير الباحثون إلى أن الدماغ في مرحلة المراهقة يكون أكثر هشاشة وقابلية للتأثّر بالضغوط النفسية، ما يجعل تجربة التنمر تترك أثرًا أعمق وأطول مقارنة بالفئات العمرية الأكبر.

التنمر الإلكتروني: خطر متنامٍ خلف الشاشات

يزيد التنمر عبر الإنترنت من الخطر، فالمراهق يفقد مساحة آمنة للابتعاد عن الأذى وتلاحقه التهديدات أو الرسائل المسيئة على مدار اليوم. وتُظهر النتائج أن أكثر من 78% من ضحايا التنمر الإلكتروني لديهم أعراض سريرية واضحة لاضطراب ما بعد الصدمة، من اضطرابات نوم واكتئاب وقلق اجتماعي. وتؤدي هذه الظاهرة إلى عزل داخلي شديد، إذ يشعر المراهق أن صورته العامة مشوهة أمام الآخرين، وهو ما يضعف ثقته بنفسه ويزيد من احتمالات اللجوء للسلوكيات الانعزالية أو حتى إيذاء الذات.

الضرورة في إعادة النظر إلى التنمر في المدارس

ينبغي ألا يُنظر إلى التنمر كمسألة سلوكية مدرسية فحسب، بل يعتبر قضية صحة نفسية تتطلب تدخلاً علاجيًا مبكرًا. وتبيّن أن التجارب المتكررة للأذى قد تؤدي إلى تراكمات عصبية ونفسية تحتاج متابعة متخصصة تمامًا مثل حالات الصدمات الجسيمة. كما يدعو الباحثون إلى توسيع نطاق التشخيص ليشمل التنمر ضمن مسببات الاضطرابات النفسية وإدراج التوعية به في المناهج التعليمية وخطط الصحة المدرسية.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على