ابدأ بممارسة المشي للخلف لبضع دقائق يوميًا كطريقة بسيطة وفعالة لتخفيف آلام خشونة الركبة وتحسين حركة المفصل.
تشير الدراسات الحديثة إلى أن الدمج بين المشي للخلف مع تمارين بسيطة أخرى يساعد في تقليل الألم وزيادة مرونة الركبة. كما تقوى هذه العادة عضلة الرباعية الأمامية المسؤولة عن التحكم في الحركة مثل المشي والجري والجلوس. وكلما ازدادت قوة هذه العضلة قلّ الضغط الواقع على مفصل الركبة أثناء الحركة، ما يؤدي إلى تخفيف الألم. وعلى عكس المشي للأمام، يعزز المشي الخلفي توزيع الحمل بشكل يخفف الضغط المباشر على الركبة حيث يتم امتصاص جزء من الصدمة عبر الكاحل.
نتائج علمية داعمة
أوضح باحثون أن تقوية عضلات الفخذ تقلل العبء على مفصل الركبة أثناء المشي بكلتا الطريقتين. شملت التحليلات 13 تجربة سريرية على أكثر من 480 مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 40 و68 عامًا، فأولئك الذين مارسوا المشي للخلف 3 إلى 4 مرات أسبوعيًا لمدة 15 دقيقة شعروا بانخفاض واضح في شدة الألم مقارنة بالعلاج الطبيعي التقليدي فقط. كما أن المتدربين الذين جمعوا بين المشي للخلف وتمارين التوازن والوقوف من وضع الجلوس دون استخدام اليدين حققوا أفضل نتائج في تخفيف الألم وتحسين المرونة.
آراء الخبراء
ويؤكد أخصائي العلاج الطبيعي أن المشي للأمام يبدأ عادة بملامسة الكعب للأرض، بينما يعتمد المشي للخلف على مقدمة القدم مما يقلل الحمل على الركبة. وتشير دراسات أخرى إلى أن المشي للخلف قد يخفف أيضًا من آلام أسفل الظهر، ويساعد مرضى السكتة الدماغية على تحسين التوازن وسرعة المشي. كما رُبطت بعض الأبحاث بمسألة تنشيط القشرة الأمامية للمخ المسؤولة عن التفكير واتخاذ القرار، وهو ما قد يساهم في تقليل التدهور المعرفي.
تحذيرات ونصائح مهمة
ابدأ المشي للخلف على جهاز السير الكهربائي لتجنب السقوط، ويجب توخي الحذر عند ممارسته في الهواء الطلق خاصة لمرضى خشونة الركبة الذين قد يعانون من عدم الثبات. ويؤكد مختصون أن المشي للخلف ليس بديلًا كاملًا للعلاج، لكنه تمرين مساعد فعال ضمن نمط حياة نشط.



