مقدمة حول الثرب وسرطان المبيض
تشير الدراسات إلى أن سرطان المبيض غالباً ما يبقى غير مكتشف لفترة طويلة، وفي سبع من كل عشر مريضات، يكون الورم قد انتشر إلى تجويف البطن مُكوّناً أوراماً ثانوية عند التشخيص، وتنتشر هذه النقائل بشكل خاص في الثرب، أو الغشاء البريتوني.
تصميم الدراسة وتحليل الثرب
قام فريق بحثي بتحليل 36 عينة نسيجية من 15 مريضة مأخوذة من أجزاء مختلفة من الثرب، بعضها من مريِضات بسرطان المبيض مصابات بأورام ثانوية في الثرب، بينما كانت عينات أخرى من مريضات سليمة من السرطان في الثرب، لكنهن يعانين من أنواع أخرى من السرطان. حلل الباحثون بدقة أنواع الخلايا الموجودة في العينات، وأنشؤوا أطلساً خلوياً للثرب في حالتي المرض والصحة.
نتائج الثرب الصحي
أشارت النتائج إلى أن الثرب السليم يتمتع بتركيبة خلوية متوازنة، مما يعني وجود الخلايا بنسب متساوية عبر المواقع التي فحصت، وتشمل هذه الخلايا بشكل أساسي الخلايا السطحية، والخلايا الجذعية الوسيطة، وخلايا الذاكرة المناعية.
تغيرات الثرب لدى مرضى سرطان المبيض
أما في حالة مرضى سرطان المبيض، فقد وجد أن السرطان يحول الثرب إلى بيئة مواتية لانتشار الأورام، حيث وُجدت زيادة في عدد الخلايا المناعية، بما في ذلك أنواع من الخلايا التي تثبط قدرة الجهاز المناعي على مهاجمة الخلايا السرطانية، وبالمقابل انخفضت أعداد الخلايا السطحية والخلايا الجذعية في الثرب، ما يجعلها تميل إلى التحول إلى أنواع أخرى من الخلايا تهيئ بيئة مناسبة للانتشار السرطاني.
التغيّر في بنية الثرب وآفاق العلاج
يوضح الباحث جاكوب أن من أهم النتائج أن حتى الأنسجة البعيدة عن الورم قد تخضع لتغيرات بنيوية وتحتوي في الواقع على خلايا سرطانية فردية، وعندما تهاجر الخلايا السرطانية إلى الثرب فإنها تسيطر على العضو وتفقد بنية الأنسجة وقدرتها على التجدد.
التوصيات المحتملة والمستقبلية
بناءً على هذه النتائج، قد يكون من الأفضل إزالة جزء أكبر من الثرب أثناء الجراحة لإزالة الأورام، بدلاً من الاكتفاء بالجزء المصاب ظاهرياً، ما قد يقلل احتمال عودة المرض، مع الإشارة إلى ضرورة التحقق من فاعلية هذا النهج في دراسة سريرية لاحقة قبل تعميمه كنهج قياسي.



