تأثير الثرب في سرطان المبيض وانتشار الورم
تشير الدراسات إلى أن الثرب غالباً ما يبقى غير مكتشف لفترة طويلة، وفي كثير من حالات سرطان المبيض ينتشر الورم إلى تجويف البطن مُكوّناً أوراماً ثانوية، وتنتشر النقائل بشكل خاص في الثرب.
قام فريق من الباحثين بتحليل 36 عينة نسيجية من 15 مريضة مأخوذة من أجزاء مختلفة من الثرب؛ بعضها من مريضة بسرطان المبيض مصابة بأورام ثانوية في الثرب، وأخرى من مريضة سليمة من سرطان المبيض لكنها تعاني من أنواع سرطان أخرى، وبدقة درس الباحثون أنواع الخلايا في هذه العينات وأنشأوا أطلساً خلوياً للثرب في حالتي المرض والصحة.
أشارت النتائج إلى أن الثرب الصحي يتمتع بتكوين خلوي متوازن، حيث توجد الخلايا السطحية والخلايا الجذعية الوسيطة وخلايا الذاكرة المناعية بنسب متقاربة عبر المواقع التي فحصوها، وهو ما يعكس بنية سليمة وقدرة على التجدد.
أما في حالة مرضى سرطان المبيض، فوجد أن السرطان يحوّل الثرب إلى بيئة مواتية لانتشار الأورام، إذ تزداد الخلايا المناعية التي تثبط قدرة الجهاز المناعي على مهاجمة الخلايا السرطانية، وتقل الخلايا السطحية والخلايا الجذعية، مع احتمال تحول بعضها إلى أنواع خلايا أخرى تهيئ البيئة للانتشار.
وذكر الدكتور فرانسيس جاكوب من قسم الطب الحيوي في جامعة بازل أن من أهم النتائج أن الأنسجة البعيدة عن الورم قد تخضع لتغيّرات وتحتوي بالفعل على خلايا سرطانية فردية عندما تهاجر إلى الثرب، ما يجعل الثرب يسيطر على العضو ويفقد بنيته وقدرته على التجدد. وهذا يعني أن الخلايا السرطانية التي تصل إلى الثرب قد تعزز انتشار المرض وتؤثر في وظائفه.
بناءً على هذه النتائج، قد يكون من الأفضل استئصال جزء أكبر من الثرب أثناء الجراحة لإزالة الأورام بدلاً من الاكتفاء بالجزء المصاب فقط، وهو خيار قد يقلل من احتمالية عودة السرطان. مع ذلك، أكّد جاكوب ضرورة التحقق من فعالية هذا النهج في دراسة سريرية لاحقة قبل تطبيقه كنهج راسخ في الممارسة السريرية.



