يواجه نيك جوناس، عضو فرقة جوناس براذرز، تحديًا صحيًا مزمنًا هو مرض السكري من النوع الأول الذي رافقه منذ الطفولة وتغيرت به طبيعة حياته. وتُعَدُّ هذه السنة ذكرى عشرين عامًا على تشخيصه، ما جعل قصته مصدر إلهام للملايين من المرضى حول العالم.
تشخيص غيّر مجرى حياته
بدأت الأعراض في الظهور حين شعر بعطش مفرط وفقدان وزن سريع وإرهاق مستمر، ولم يتخيل أن هذه الإشارات البسيطة ستغيّر مسار حياته. وبعد سلسلة فحوصات، أخبره الأطباء أن جسمه توقف عن إنتاج الأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم.
شعر حينها بخوف شديد، إذ لم يكن يتصور إمكانية الاستمرار في الغناء والعمل وسط هذه التحديات الصحية.
استعاد توازنه سريعًا، وتعلم كيف يتحكم في مستوى السكر عبر الانضباط الغذائي ونمط حياة صحي، بما في ذلك كيفية حقن نفسه بالأنسولين وحساب نسبة الكربوهيدرات في طعامه بدقة.
مواجهة المرض وسط الأضواء
يقول نيك إن أصعب ما واجهه هو العيش حياة مزدوجة بين الشهرة والحالة المرضية خلف الكواليس. فأحيانًا خلال حفلاته كانت مستويات السكر ترتفع أو تنخفض فجأة، فيضطر للتوقف لدقائق ليشرب عصيرًا أو يأكل فاكهة ثم يعود للغناء. ورغم المواقف الحرجة، قرر أن يجعل من مرضه قصة قوة لا ضعف.
أسس Beyond Type 1 ودعم المرضى
أسس في عام 2015 منظمة غير ربحية تعرف باسم Beyond Type 1 تهدف إلى دعم المصابين بالسكري وتوفير معلومات وأدوات تساعدهم على إدارة حياتهم اليومية.
كيف يتعامل نيك جوناس مع السكر اليوم؟
يؤكد جوناس مع مرور السنوات أن التعايش مع السكر لا يعني الاكتفاء بالأنسولين فحسب، بل يحتاج إلى انضباط نفسي وغذائي كبير. يتابع مستويات سكره لحظة بلحظة عبر أجهزة مراقبة حديثة، ويركز على التغذية المتوازنة، ويتجنب الأطعمة التي تسبب ارتفاعًا مفاجئًا في الجلوكوز. كما أصبح أكثر وعيًا بتأثير العمر والتوتر والسفر على حالته، إذ لاحظ أن جسمه يتغير مع الزمن وأن ما كان يصلح في العشرينات لم يعد ينجح في الثلاثينات. ويضحك قائلًا: لا توجد وصفة جاهزة للتحكم بالسكر، فكل يوم يحمل دروسًا جديدة.
الصحة النفسية جزء من العلاج
يؤكد أن التعامل المستمر مع الأرقام والحرص على التوازن يمكن أن يسببا توتراً كبيراً للمريض. يقول: في أوقات شعرت فيها بالقلق أو الإرهاق، اكتشفت أن السبب ليس نفسيًا فحسب، بل قد يعود إلى ارتفاع أو انخفاض مفاجئ في السكر. لذلك أصبح يدعو دائمًا إلى دعم نفسي كجزء من الرعاية، وعدم الاكتفاء بتذكير المرضى بالأدوية والطعام، فالكلمة الطيبة قد تكون أحيانًا أهم من جرعة الأنسولين.
الأب الذي يريد البقاء
اليوم، بعد أن أصبح نيك أبًا لطفلة صغيرة، تغيّر هدفه من مجرد السيطرة على المرض إلى العيش بصحة من أجل ابنته. يقول إن كل لحظة يقضيها معها تقوده إلى الالتزام بنظامه الغذائي والمتابعة الطبية وتعتبر خطوة نحو مستقبل أطول معها.



