يعيش مغني فرقة جوناس براذرز حياة مزدوجة تجمع بين الشهرة والمرض، فبين الأضواء والابتسامات المصاحبة للعروض يعيش مع مرض السكري من النوع الأول منذ الطفولة.
تشخيص غيّر مجرى حياته
يظهر ذلك عندما شعر بعطش مفرط وفقدان سريع للوزن وإرهاق مستمر؛ وبعد سلسلة فحوصات أخبره الأطباء بأن جسده لم يعد ينتج الأنسولين الضروري لتنظيم سكر الدم، فازددت مخاوفه من قدرته على الاستمرار في الغناء والعمل وهو يواجه هذا التحدي الصحي الجديد.
يقول جوناس إنه شعر بالخوف حينها من عدم قدرته على الاستمرار، ثم تعلم سريعًا كيف يتحكم في مستوى السكر حين بدأ يحقن نفسه بالأنسولين ويفكر بدقة في نسبة الكربوهيدرات في طعامه، ليعيش مع المرض بدل الخضوع له.
مواجهة المرض وسط الأضواء
يواجه نيك صعوبات في البداية في العيش بـ”حياة مزدوجة”: النجم على المسرح والحالة الصحية خلف الكواليس، ففي حفلاته الكبرى كان يتدخل فجأة ليشرب عصيرًا أو يتناول قطعة فاكهة عندما تتأثر مواقفه السكر في الدم، ثم يعود إلى الغناء كأن شيئًا لم يكن، وهذا لم يمنعه من تحويل مرضه إلى مصدر قوة وإلهام للآخرين.
أسس في عام 2015 منظمة غير ربحية باسم Beyond Type 1، تهدف إلى دعم المصابين بالسكر وتوفير معلومات وأدوات تساعدهم في إدارة حياتهم اليومية.
كيف يتعامل نيك جوناس مع السكر اليوم؟
مع مرور السنوات learned أن التعايش مع السكر لا يقتصر على الأنسولين فحسب، بل يحتاج إلى انضباط نفسي ونظام غذائي صارم، فيتابع مستويات سكره لحظة بلحظة عبر أجهزة مراقبة حديثة ويركز على تغذية متوازنة ويتجنب الأطعمة التي تسبب ارتفاعًا سريعًا في الجلوكوز.
كما أصبح أكثر وعيًا بتأثير العمر والضغط والسفر على حالته، معتبراً أن جسمه يتغير مع الزمن وأن ما كان يوافقه في العشرينات ليس هو نفسه في الثلاثينات، ويضحك قائلاً إن «لا وصفة جاهزة» لتعامل مع السكر، فكل يوم يعلمه درسًا جديدًا.
الصحة النفسية جزء من العلاج
لا يغفل جوانب من العلاج النفسي، فالتعامل المستمر مع الأرقام والقلق من التوازن قد يسببان توترًا كبيرًا، ويؤكد أن الدعم النفسي للمرضى ليس مجرد تذكير بالعلاج بل مهم لكلمات تشجيع وتفهُّم مستمر.
الأب الذي يريد البقاء
اليوم، بعدما أصبح أبًا لطفلة، يتغير هدفه من مجرد السيطرة على المرض إلى العيش بصحة من أجل ابنته، فكل لحظة تقضيه معها تزيد من التزامه بنظامه الغذائي ومتابعته الطبية، وتراه يرى في كل وجبة وفحص خطوة نحو مستقبل أطول لها.



