تشهد منصات البث الموسيقي في الآونة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في حضور المحتوى المُولَّد بواسطة الذكاء الاصطناعي، وبينما يرى البعض في هذه التقنية أداة مبتكرة لتسهيل الإنتاج، تحوَّل لدى مستخدقي YouTube Music إلى مصدر إزعاج حقيقي يهدد ولاء المشتركين المدفوعين.
شكاوى المستخدمين من الأغاني المولَّدة بالذكاء الاصطناعي
خلال الأسابيع القليلة الماضية امتلأت منتديات Reddit بشكاوى مستخدمي YouTube Music من ظهور عدد كبير من الأغاني المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي داخل التوصيات وقوائم التشغيل المقترحة.
يشير الناس إلى فنانين غير معروفين يمتلكون كتالوجات ضخمة من أعمال متشابهة وتفتقر إلى الهوية والإبداع، وتتكرر هذه الأغاني عبر قوائم تشغيل وجلسات تشغيل تلقائية، ما يترك انطباعًا بأن المنصة تفضِّل هذا المحتوى على الموسيقى التي تعكس ذوق المستخدم الحقيقي.
على الرغم من وجود خيارات مثل “غير مهتم” أو الإعجاب السلبي، يؤكد العديد من المستخدمين أن هذه الأدوات لا تُحدث فرقًا ملموسًا؛ فبمجرد إخفاء أغنية واحدة، يظهر محتوى مولَّد آخر مشابه.
لماذا الخوارزميات في مأزق
يعتمد YouTube Music على خوارزميات مقترحات تهدف إلى إبقاء المستخدمين على المنصة فترة أطول، إلا أن سهولة وسرعة إنتاج الموسيقى بالذكاء الاصطناعي دون خبرة موسيقية حقيقية جعلت المنصة عرضة لفيض من المحتوى تقنيًا صحيحًا من ناحية النشر لكنه يفتقر إلى الجوهر الفني والتعبير الإنساني.
التأثير العالمي واستجابات المنصات الأخرى
هذه المشكلة ليست محصورة في YouTube Music فحسب؛ فبعض المستخدمين يلاحظون وجود الظاهرة نفسها في سبوتيفي بنسب متفاوتة، بينما يرى آخرون أن Apple Music أكثر قدرة على ضبط التوصيات. كما بدأت Deezer بالفعل في تصنيف وإدارة المحتوى الموسيقي المولَّد بالذكاء الاصطناعي في محاولة للحد من تأثيره على تجربة الاستماع.
ما المطلوب لحل الأزمة
يؤكد النقاد أن الحل يكمن في وضع تصنيف واضح لهذا النوع من الموسيقى، مع إتاحة خيار تعطيله من التوصيات احتراما للمشتركين وحمايةً للموسيقيين الحقيقيين الذين لا ينبغي أن تُزاحم أعمالهم بمحتوى سريع الإنتاج دون لمسة بشرية.



