يعلنُ الحكومة الهندية أن داء الكلب أصبح مرضًا واجب الإبلاغ عنه بموجب قانون الأمراض الوبائية في الهند، وهي خطوة تهدف إلى تعزيز المراقبة الصحية والاستجابة السريعة في ظل ارتفاع مقلق في حالات الإصابة بهذا المرض الفيروسي القاتل.
يلتزم جميع المرافق الصحية الحكومية والخاصة بالإبلاغ الفوري عن أي حالة مشتبه بها أو محتملة أو مؤكدة لداء الكلب، بهدف تحسين تتبّع الحالات وضمان التدخل العلاجي في الوقت المناسب وتقليل الوفيات التي يمكن تجنّبها.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة SAPRE الحكومية للقضاء على السعار، التي تعمل مع الهيئات البلدية وإدارة الثروة الحيوانية، ضمن نهج الصحة الواحدة الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
يعد داء الكلب مرضًا فيروسيًا حيواني المنشأ يصيب الجهاز العصبي المركزي، وهو من أشد الأمراض فتكًا إذ يؤدي غالبًا إلى الوفاة عند ظهور الأعراض، وتظل الهند تواجه تحديًا في انتقال المرض عبر عضات الكلاب المصابة، مما يجعل تعزيز الرصد والتدخل المبكر أمرًا حيويًا.
يرحب الأطباء بهذه الخطوة، معتبرين إياها ضرورية في مجال الصحة العامة. تقول الدكتورة نيها راستوجي استشارية الأمراض المعدية بمستشفى فورتيس إن إعلان الكلب مرضًا واجب الإبلاغ سيساعد السلطات على تتبع الحالات وتحديد المناطق عالية الخطورة وتوفير العلاج الوقائي في الوقت المناسب، كما تؤكد أن العديد من وفيات داء الكلب تحدث بسبب تأخر الرعاية الطبية أو نقص الوعي، وأن الإبلاغ الإلزامي يعزز المساءلة والتنسيق بين الجهات الصحية والبلدية.
توسيع خدمات الوقاية والعلاج
وفي إطار الجهود الحكومية، أعلنت السلطات توسيع نطاق خدمات الوقاية والعلاج لداء الكلب في العاصمة دلهي، حيث يتوفر لقاح السعار في 59 مؤسسة صحية موزعة على 11 منطقة من مناطق دلهي، وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان حصول المصابين بعضات الحيوانات على العلاج الوقائي فورًا دون الحاجة إلى السفر بعيدًا أو التأخر الذي قد تكون عواقبه وخيمة.
ماذا يحدث عند الإصابة بداء الكلب؟
ينتقل فيروس داء الكلب إلى الإنسان عندما يلامس لعاب حيوان مصاب جرحًا سليمًا، غالبًا نتيجة عضة، ويتحرك الفيروس ببطء عبر الأعصاب حتى يصل إلى الدماغ والحبل الشوكي مسببًا تلفًا عصبيًا شديدًا. تمر حالات المرض بمراحل: فترة الحضانة ثم المرحلة البادرية ثم المرحلة العصبية الحادّة ثم الغيبوبة والوفاة.
من الأعراض قد لا تظهر فورًا، لكن عند وصول الفيروس إلى الجهاز العصبي تظهر علامات مثل ارتفاع الحرارة والإرهاق الشديد، ألم وخز أو وخز في موضع العضة، سعال واحتقان الحلق، آلام عضلية، غثيان وقيء وإسهال، توتر وقلق واندفاع، هلوسة وسرعة التنفس، سيلان لعاب مفرط، وفي المراحل المتقدمة يصبح التحكم صعبًا وقد ينتج شلل وغيبوبة ثم الوفاة.



