يهتم كثير من الآباء بتقديم أطفالهم إلى المدارس، خاصة عندما يبلغ الطفل ثلاث سنوات، ويرغبون أن يكون ملمّاً بأساسيات اللغة والحساب وبعض النشاطات الاجتماعية، مع الاهتمام باللباقة والآداب العامة ووجود حضور طيب في المدرسة.
تعلم الاتيكيت من مرحلة كي جي
يبدأ تعلم الاتيكيت واللباقة والآداب العامة من مرحلة كي جي، وهو أمر يساعد الطفل على التواصل باحترام مع الآخرين واحترام القوانين المدرسية، ما يسهّل اندماجه ويقود إلى تجربة مدرسية أكثر سلاسة.
علامات سلوكية قد ترفع احتمال رفض المدرسة للطفل في الإنترفيو
رفض تنفيذ الأوامر والإصرار على فرض رغباته يظهر عندما يرفض الطفل توجيهات الوالدين ويصرّ على أن ينفذ الآخرون ما يريده دون تفاوض، ما يعكس ضعفاً في تقبل السلطة المنزلية وربما يكون بسبب غياب الحدود الواضحة أو الاعتماد المفرط على تلبية المطالب دون تنظيم، ومع الوقت يتحول إلى صراع دائم مع المحيط.
التعبير عن الرفض بالصراخ أو العنف أو الاندفاعية يظهر عند مواجهة الرفض أو تأجيل الطلبات، فيلجأ الطفل إلى الصراخ أو السلوك العنيف كوسيلة تواصل، وهو مؤشر على ضعف التنظيم الانفعالي وعدم القدرة على التعبير بالكلام، مما يستدعي العمل على تقوية مهارات التعبير اللفظي وضبط المشاعر.
ضعف التفاعل الحواري رغم القدرة على الكلام يظهر عندما لا يتبادل الطفل الحوار مع الآخرين، ويقتصر حديثه على طلب احتياجاته فقط، ويواجه صعوبة في بدء الحديث والاستمرار فيه وفهم دوره في الحوار، وهو دليل على ضعف في مهارات التواصل الاجتماعي وفن الحوار وليس مجرد مشكلة لغوية.
تأثر مهارة الاستماع بسلوكيات سلبية متكررة يعاني الطفل من ضعف واضح في مهارة الاستماع، حيث يركز فقط على متطلباته الخاصة ويظهر استماعاً انتقائياً يميل إلى رغباته فقط، مما يؤثر سلباً على التعلم والتفاعل داخل الأسرة والمدرسة.
اعتماد أسلوب المقايضة في الحوار مع الطفل يتحول فيه التواصل إلى نمط مبني على المقايضة المستمرة مثل: “إذا فعلت كذا ستنال كذا”، وهو أسلوب قد يحقق نتائج مؤقتة لكنه يضعف الدافع الداخلي لدى الطفل ويجعله غير قادر على الالتزام بالقواعد دون مقابل، ما يعوق بناء سلوك إيجابي طويل المدى.
وجود اضطرابات نمائية قد يدل على وجود إعاقة عقلية أو اضطراب طيف التوحد أو تأخر نطق شديد، ويعتبر الخلط بين التوقعات وتجاهل الاحتياج إلى تدخل مبكر غير علمي، فالتأخر اللغوي أو النمائي يتطلب تدخلاً مبكراً وتاهيلًا متخصصاً لتحقيق أفضل النتائج.
صعوبة الجلوس لفترة ووجود حركة مفرطة أو عشوائية يعاني الطفل من صعوبة في الالتزام بالجلوس أو الانتباه لفترات مناسبة لعمره، وتظهر لديه حركة زائدة أو اندفاع مستمر، وأحياناً تكون مرتبطة باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، وهذه السلوكيات تؤثر في التعلم والتفاعل الاجتماعي ويجب تقييمها.
وحين يدخل الطفل المدرسة، يجب أن تكون لديه حصيلة إدراكية ومهارات فصل أساسية مثل الالتزام بالجلوس وتبادل الحوار وانتظار الدور، إضافة إلى قدرته على النقل من على السبورة والاستماع للمنهج الدراسي من مسافة مناسبة، ما يساعده على التعاون والتفاعل مع أصدقائه والالتزام بقوانين الفصل والتواصل الفعّال مع المعلمين.



