يناقش مجلس الشيوخ مقترحاً لتقييد منصة الألعاب الإلكترونية روبلوكس بهدف حماية القيم الأخلاقية والتربوية للأطفال وسط تحذيرات من مخاطر بعض المنصات الرقمية على الصحة النفسية والسلوكية للصغار.
ويؤكد التقرير أهمية التوعية بمخاطر الألعاب على الأطفال، ويذكر علامات الإدمان وسبل السيطرة عليه وضرورة التفكير في إجراءات حماية مناسبة.
ما هو إدمان الألعاب الإلكترونية
يعرف إدمان الألعاب بأنه نمط سلوكي يتسيد فيه اللعب على بقية الاهتمامات والأنشطة اليومية، وتزداد الأولوية المعلنة للألعاب على حساب الاحتياجات الأساسية مع صعوبة في التحكم والاستمرار في اللعب رغم العواقب.
ويشترك هذا النمط مع غيره من الإدمانات في كونه اضطراباً سلوكياً، فلا يربط نفسه بمادة بعينها فقط بل ينشأ من تكرار هذا السلوك وتأثيره على قدرة الفرد على التوازن في الحياة اليومية.
علامات مبكرة على إدمان الأطفال للألعاب
عندما يغمر الطفل نفسه في الألعاب بشكل مفرط، يبدأ ذلك بالتأثير في حياته اليومية ويقل النشاط الحركي والخيارات الاجتماعية بسبب الجلوس الطويل أمام الشاشة.
قد يبدأ المدمن في تجنب الأصدقاء والتجمعات الاجتماعية، ما يؤدي إلى تدهور جودة الحياة وتراجع القدرة على التواصل الواقعي.
يُعد الأمر إدماناً عندما يقضي الشخص وقتاً أطول في اللعب ولا يستطيع التحكم فيه ويظهر عليه أعراض الانسحاب عند المحاولة للابتعاد عن الألعاب.
مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال
أولاً، مشاكل صحية نتيجة قلة الحركة والجلوس المستمر، ما قد يؤثر في النمو البدني والذهني ويزيد مخاطر السمنة، كما يضعف الجلد والعضلات والمفاصل وتؤثر الإجهادات المستمرة على العيون.
ثانيًا، مشاكل في الدراسة وقلة التركيز في المذاكرة، فالمتعة القوية من الألعاب قد تدفع الطفل إلى تفضيل الألعاب على الواجبات المدرسية وتؤثر سلباً في الأداء والتحصيل.
ثالثًا، التعرض لقيم خاطئة، فبعض الألعاب تحتوي على عنف وعبارات نابية وتصويرات عنصرية، ما يجعل الأطفال قد يحاكون السلوكيات غير الصحيحة إذا لم يدركوا مخاطرها.
رابعًا، الانفراد اجتماعياً، فحتى الألعاب متعددة اللاعبين قد تدفع الأطفال إلى اللعب بمفردهم في غرفهم وقلة التفاعل الواقعي، ما يضعف مهارات التواصل ويزيد خطر العزلة والضغط النفسي.
خامسًا، السلوك العدواني، فالعنف والإشباع الفوري قد يجعل الأطفال غير صبورين وعدوانيين عند مواجهة قيود أو فشل في تحقيق ما يريدون، مما يؤثر في سلوكهم مع الآخرين.
كيف يمكن السيطرة على إدمان الألعاب؟
عند ظهور علامات الإدمان، يجب التحدث إلى مختص والبحث عن السبب الجذري للإدمان، ثم مشاركة الطفل في أنشطة بدنية واجتماعية وزيادة فترات التفاعل الواقعي مع الأسرة والأصدقاء وتحديد أوقات اللعب والالتزام بها وتوازن الهواء والهوايات الأخرى في الحياة اليومية.
ماذا يمكن للآباء أن يفعلوا إذا كان أطفالهم مدمنين على الألعاب؟
عندما يقضي الطفل وقتاً أطول في الألعاب على حساب الدراسة والرياضة والأنشطة الأخرى المهمة، يجب أن يسود القلق وتوجيه الطفل نحو تحقيق توازن في الحياة مع إعطاء الأولوية للعائلة والأنشطة الواقعية وتوعية الطفل بأن الحياة الصحية تجمع بين الألعاب وبقية الاهتمامات بشكل متزن ومفيد.



