تتغير احتياجات الجسم تدريجيًا مع انخفاض درجات الحرارة، فتتراجع سرعة الهضم وتزداد الحاجة إلى دفء الغذاء وتذبذب مستويات الطاقة بين فترات اليوم.
أطعمة الشتاء الدافئة ودورها في المناعة والهضم
تزداد الحاجة إلى تعزيز المناعة في الشهور الباردة، وتبرز أهمية الاعتماد على غذاء يدعم القدرة على التكيف مع البرودة من خلال دفء يغذي الجسم ويعزز الأداء اليومي دون إرهاق الجهاز الهضمي.
توضح أخصائية التغذية روچوتا ديوكار أن الأطعمة الشتوية التي تمنح الدفء وتغذي الجهاز الهضمي وتدعم التمثيل الغذائي تمثل خيارًا مناسبًا، مع الاعتماد على وجبات دافئة مع بروتينات مركزة وتوازن في السعرات، دون الاعتماد على الأطعمة المستوردة أو الصيحات الحديثة.
ومن بين الأطعمة التي تمنح الجسم الدفء وتساعد على الاحتفاظ بالحرارة في المناطق الباردة نجد خبز بذور الكتان الذي يبقي الجسم دافئًا ويكون بطيء الهضم منتجًا حرارة، وكذلك العدس الذي يوفر طاقة مستدامة للجسم والعضلات، إضافة إلى الدهون الطبيعية مثل الزبدة البيضاء التي تساهم في دعم صحة المفاصل ومنع الجفاف الذي يعاني منه الكثيرون في الشتاء.
ولا تقتصر الحميات الشتوية على الأطعمة الدسمة فقط، بل تتضمن أيضًا أهمية الخضراوات الورقية التي تزدهر في الطقس البارد وتغذي الجسم بالفيتامينات والمعادن الضرورية للحفاظ على النشاط العام والصحة الهضمية.
كما يساهم الحمص، كخضار موسمي غني بالحديد ومضادات الأكسدة والألياف، في توازن الوجبات الشتوية ودعم الدورة الدموية والمناعة مع الحفاظ على قابلية الجهاز الهضمي للحمل والتعامل مع زيادة الشهية في هذه الفترة.
تؤكد الفكرة أن الدفء الحقيقي لا يتحقق بالإفراط، بل بالتوازن بين الطعام ونمط الحياة، فالتغذية الموسمية بثقة تتيح للجسم التأقلم بشكل طبيعي مع أشهر الشتاء الباردة وتؤمن الطاقة اللازمة دون إرهاق الهضم.



