تتجه الثروة العالمية بقوة نحو التكنولوجيا وتُولَّد مصادر جديدة من خلال الشركات الرقمية، فمعظم الأغنياء اليوم لم يأتوا من النفط أو العقارات التقليدية بل من تأسيس وتطوير تطبيقات وبرمجيات الذكاء الاصطناعي، وتُظهر التقارير أن أكثر من 60% من أغنى 100 شخص في العالم لديهم حصص كبيرة في شركات التكنولوجيا أو المنصات الرقمية، وهذه الشركات تتميز بسرعة نموها وإمكانـية التوسع عالميًا واعتمادها على الابتكار المستمر، مما يجعل توليد الثروة أسرع بكثير من القطاعات التقليدية.
الذكاء الاصطناعي مصنع جديد للمليارات
أصبح الذكاء الاصطناعي القوة الاقتصادية الكبرى في 2026، فالشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي مثل نفيديا وتسلا ومايكروسوفت أصبحت ركائز أساسية في الاقتصاد العالمي. على سبيل المثال، عزّز إيلون ماسك ثروته عبر دمج الذكاء الاصطناعي في سياراته وتطوير تقنيات تدفع النمو، وفي تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي لشركة OpenAI، ما جعله مصدراً للدخل الهائل. ركّز مارك زوكربيرج على استخدام الذكاء الاصطناعي في الواقع الافتراضي وتحليل البيانات لمليارات المستخدمين على منصات ميتا، بينما حقق جنسن هوانغ نمواً هائلاً عبر تطوير شرائح معالجة الذكاء الاصطناعي التي تعمل في مراكز البيانات العالمية.
البيانات نفط رقمي يخلق المليارات
أصبحت البيانات اليوم «السلعة الأهم» في الاقتصاد الرقمي، فشركات مثل غوغل وأمازون وفيسبوك تعتمد على جمع البيانات وتحليلها لتحويلها إلى أرباح إعلانية وخدمات مدفوعة. تقارير السوق تشير إلى أن قطاع البيانات الرقمية يولد سنويًا أكثر من 1.2 تريليون دولار، والربح الصافي لأصحاب هذه المنصات يمكن أن يشكل أكثر من نصف ثرواتهم الشخصية. على سبيل المثال، حقق لاري بايج وسيرجي برين مليارات الدولارات من الإعلانات الرقمية فقط، بينما تستفيد أمازون من البيانات لتحسين سلاسل التوريد وزيادة أرباح خدمات AWS.
كيف تغيرت صناعة التكنولوجيا الثروات
في القرن الماضي، كان أغنى أغنياء العالم يعتمدون على النفط أو العقارات أو الصناعات الثقيلة، حيث كانت عملية بناء الثروة تحتاج عقودًا من العمل والاستثمار طويل الأجل. اليوم، التكنولوجيا تتيح تحقيق ثروة ضخمة في سنوات قليلة إذا صاحبها اختراق تقني ناجح. على سبيل المثال، وصل إيلون ماسك إلى قمة الثروة خلال أقل من 20 سنة من تأسيس تسلا وSpaceX، بينما استغرق وارن بافيت أكثر من نصف قرن ليصل إلى مستوى مماثل عبر الاستثمار التقليدي.
المخاطرة والابتكار العاملان الأساسيان للثروة الرقمية
نجاح أغنياء التكنولوجيا يعتمد على الجمع بين المخاطرة والابتكار. راهن إيلون ماسك على السيارات الكهربائية والفضاء والذكاء الاصطناعي في وقت كان فيه العالم مترددًا، فكان الناتج ثروة تُقدَّر بمئات المليارات. وضع مارك زوكربيرج ثقله في الشبكات الاجتماعية والواقع الافتراضي رغم المخاطر التنظيمية والاقتصادية، مما جعله من أسرع المليارديرات نموًا في التاريخ الرقمي.



