ابدأ بتحضير مشروب يدفئك ويريحك بعد يوم طويل، وبين الزنجبيل والقرفة والكاكاو يبقى السحلب خياراً شهيراً في الشتاء.
ما هو السحلب؟
السحلب نبات عشبي يُستخلص مادته الفعالة من درنات نبات الأوركيد البري، ويُجفف ثم يُطحن ليكون مسحوقاً أبيض ناعماً يُستخدم لإعداد المشروب المعروف باسمه، بعد مزجه بالحليب والمستكة وماء الورد وتزيينه بالمكسرات أو جوز الهند. وتاريخياً كان مشروباً فاخراً في قصور العثمانيين وأمراء الشام ومصر وتركيا قبل أن يتحول إلى مشروب شعبي في البيوت خلال الشتاء.
المكونات الغذائية والفوائد في الجسم
يحتوي كوب السحلب على توازُن من البروتينات والكربوهيدرات المعقدة، إضافة إلى الكالسيوم والحديد والزنك مع فيتامينات A وC التي تدعم المناعة وتحافظ على مرونة البشرة. كما يسهم في دعم العظام والمفاصل بفضل الكالسيوم والفوسفور، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية في الأمعاء، وتوفير طاقة حرارية معتدلة تدفئ الجسم دون إرهاقه. كما يساهم في تهدئة الجهاز الهضمي وتهدئة اضطرابات المعدة والقولون، وتخفيف الغازات والانتفاخات، وهو مفيد أيضًا كوجبة خفيفة للمساء لما يمنحه من إحساس بالشبع ويقلل الرغبة في الحلويات ليلاً.
كيف يحضَّر السحلب بشكل صحي؟
يحضَّر في المنزل بطريقة بسيطة مع الحفاظ على قيمته الغذائية، اخلط ملعقتين من مسحوق السحلب مع كوب من الحليب، ثم سخنه مع التحريك المستمر حتى يغلظ القوام، وأضف المستكة وماء الورد أو الفانيليا لإضفاء النكهة. يمكن استبدال الحليب كامل الدسم بحليب نباتي مثل اللوز أو الشوفان واستخدام العسل كمحلى بدلاً من السكر الأبيض، مع الحرص على عدم غليه لفترة طويلة للحفاظ على القيمة الغذائية.
فوائد صحية رئيسية ونصائح عامة
يمد السحلب الجسم بالدفء والطاقة نتيجة السكريات والنشويات بطيئة الامتصاص التي ترفع الحرارة تدريجياً وتمنح طاقة ثابتة. ويساعد في تهدئة الجهاز الهضمي وتخفيف اضطرابات المعدة والقولون، كما يساهم محتواه من المغنيسيوم في استرخاء العضلات وتقليل التوتر المرتبط بالبرد. إضافة إلى ذلك، يحتوي مركبات نباتية تدعم صحة الكبد والدورة الدموية وتقوي المناعة، كما يمنح إحساساً بالشبع مما يجعله خياراً مناسباً كوجبة خفيفة مسائية مع تقليل الرغبة في تناول الحلويات ليلاً.
من ينبغي أن يتجنّب الإفراط في تناوله؟
ينبغي مراعاة الكمية خاصة لمرضى السكري فيفضل تحضير السحلب دون سكر أو باستخدام محليات طبيعية، ولمن يعانون من السمنة يمكن الاكتفاء بكوب صغير يومياً لما يحمله من سعرات حرارية متوسطة، وللأشخاص المصابين بحساسية الألبان يمكن استبدال الحليب الحيواني بمكملات نباتية دون التأثير على الطعم والفائدة. الاعتدال هو الأساس لاستفادة كاملة دون آثار جانبية.



