يُعَدّ السحلب مشروباً عشبيّاً تُستخلص مادته الفعالة من درنات نبات الأوركيد البرّي، وتُجفف ثم تُطحن لتنتج مسحوقاً أبيض ناعماً، ويُستخدم هذا المسحوق لتحضير المشروب الشهير بعد مزجه بالحليب والمستكة وماء الورد، وتزيينه بالمكسرات أو جوز الهند.
تاريخه ورمزيته
كان السحلب في العصور القديمة مشروباً فاخراً في قصور العثمانيين ثم انتشر كونه مشروباً شعبياً يرمز للدفء المنزلي في ليالي الشتاء.
المكونات الغذائية في كوب واحد
لا يقتصر السحلب على مزيج الحليب والنشاء فحسب، بل هو مشروب غني بالعناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم في الشتاء، فيحتوي على مزيج من البروتينات والكربوهيدرات المعقدة والكالسيوم والحديد والزنك إضافة إلى فيتامينات A وC التي تعزز المناعة وتحافظ على مرونة البشرة.
هذه التركيبة تمنحه القدرة على دعم العظام والمفاصل عبر الكالسيوم والفوسفور، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية في الأمعاء، وتزويد الجسم بطاقة حرارية معتدلة تمنحه الدفء دون إرهاق.
كيف يُحضَّر السحلب بطريقة صحية؟ تحضير السحلب في المنزل بسيط لكن يحتاج إلى دقة. تُخلط ملعقتان من مسحوق السحلب مع كوب من الحليب البارد، ويُقلب المزيج باستمرار أثناء التسخين حتى يغلظ القوام، ثم تُضاف المستكة وماء الورد أو الفانيليا لإضفاء النكهة المميزة. ولمن يتبعون نظاماً غذائياً صحياً يمكن استبدال الحليب الكامل بالحليب النباتي مثل حليب اللوز أو الشوفان، واستخدام العسل بدلاً من السكر الأبيض.
نصيحة غذائية: تجنب غلي السحلب لفترة طويلة حتى لا يفقد قيمته الغذائية، وحافظ على درجة حرارة معتدلة أثناء التسخين.
الفوائد الصحية لمشروب السحلب
تدفئة الجسم ومقاومة البرودة: يحتوي على سكريات ونشويات بطيئة الامتصاص ترفع حرارة الجسم تدريجياً وتمنحه طاقة ثابتة.
تعزيز صحة الجهاز الهضمي: يساعد على تهدئة اضطرابات المعدة والقولون ويقلل من الغازات والانتفاخات.
تحسين المزاج وتقليل التوتر: بفضل محتواه من المغنيسيوم، يساهم في استرخاء العضلات وتخفيف التوتر العصبي المرتبط بالبرد.
يدعم الكبد والجهاز المناعي: يحتوي على مركبات نباتية تساهم في تنقية الجسم من السموم وتنشيط الدورة الدموية.
يمنح الإحساس بالشبع: قوامه الكثيف يجعله خياراً جيداً كوجبة خفيفة مساءً، ويقلل الرغبة في تناول الحلويات ليلاً.
من ينبغي أن يتجنّب الإفراط في تناوله؟
رغم فوائده الكثيرة، يجب الانتباه إلى كمية السحلب المتناولة. يُنصح مرضى السكري بتحضيره دون سكر أو باستخدام محليات طبيعية. من يعانون من السمنة عليهم الاكتفاء بكوب صغير يومياً لاحتوائه على سعرات حرارية متوسطة. أما مرضى حساسية الألبان فيمكنهم استبدال الحليب الحيواني ببدائل نباتية دون التأثير على الطعم أو الفائدة. الاعتدال في استهلاكه هو الأساس للاستفادة من فوائده دون أي آثار جانبية.



