يزيد الشتاء من تحديات مرضى التصلب المتعدد مع انخفاض درجات الحرارة وقلة التعرض لأشعة الشمس، ما قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض وزيادة النوبات وتأثير على القدرة الحركية.
لماذا يزداد الطقس البارد من حدة أعراض التصلب المتعدد؟
يوضح الأطباء أن البرد ينعكس على الجهاز العصبي عبر عدة مسارات، فيؤدي إلى تيبس العضلات وتشنجات أكثر وارتفاع التعب العام وصعوبة الحركة وفقدان التوازن، كما يبطئ من نقل الإشارات العصبية في المسارات المتضررة، ما يجعل الأداء اليومي أكثر صعوبة.
نقص فيتامين د عامل مؤثر
خلال فصل الشتاء تقل ساعات التعرض للشمس، ما يعزز خطر نقص فيتامين د وهو عنصر أساسي للدعم المناعي وصحة العظام ووظائف الأعصاب، وتُشير الدراسات إلى أن انخفاض مستوياته قد يرتبط بتفاقم أعراض التصلب المتعدد وزيادة الإحساس بالإرهاق وتراجع المزاج.
ما هو التصلب المتعدد؟
يعد التصلب المتعدد اضطراباً مناعياً يهاجم فيه الجهاز المناعي غِمد الميلين المحيط بالأعصاب، مما يعرقل نقل الإشارات العصبية ويؤثر في الرؤية والحركة والإحساس، ولا يوجد حتى الآن علاج نهائي، لكن توجد علاجات تقلل النوبات وتبطئ تطور الأعراض.
أعراض التصلب المتعدد
تتفاوت الأعراض بين الأشخاص وتشمل اضطرابات الرؤية وضعف العضلات أو التنميل والإرهاق الشديد وفقدان التوازن والقدرة على المشي ومشاكل التحكم بالمثانة وتغيرات مزاجية وإدراكية وتيبس وتشنجات عضلية.
أسباب التصلب المتعدد
لا يزال السبب الدقيق غير معروف، لكن أبحاثاً تشير إلى عوامل محتملة منها الاستعداد الوراثي ونقص فيتامين د والتدخين والتعرض لبعض الفيروسات والسمنة في مرحلة الطفولة.
كيف يمكن لمرضى التصلب المتعدد التعايش مع الطقس البارد؟
ينصح الأطباء باتباع عدة إجراءات للحد من تأثير الشتاء، منها الحفاظ على دفء الجسم وتجنب التعرض المباشر للبرد وتنظيم النشاط اليومي وتجنب الإجهاد وممارسة العلاج الطبيعي أو الوظيفي والالتزام بالأدوية الموصوفة والاهتمام بالصحة النفسية وتقليل التوتر، كما يؤكد الخبراء أن الوصول المبكر إلى العلاجات الفعّالة والمتابعة المنتظمة مع الطبيب يسهم في الحفاظ على الاستقلالية وجودة الحياة بغض النظر عن الموسم.
قد يكون فصل الشتاء تحدياً حقيقياً لمرضى التصلب المتعدد، لكنه ليس عائقاً لا يمكن تجاوزه، فبالفهم الجيد لطبيعة المرض والالتزام بالعلاج واتخاذ الاحتياطات المناسبة يمكن تقليل تفاقم الأعراض ومواصلة الحياة اليومية بأمان أكبر.



