السعال الجاف
يختفي السعال الجاف عادة من تلقاء نفسه خلال 3 إلى 4 أسابيع دون الحاجة إلى زيارة الطبيب، ولكنه قد يستمر في بعض الحالات أو يشير إلى مشكلة صحية أوسع. قد ينتج عن الحساسية مثل حبوب اللقاح في فصل الربيع أو عن عدوى فيروسية تكون أكثر شيوعاً في الشتاء. غالباً تتحسن الحالات خلال أيام إلى أسابيع، لكن استمرار السعال لأكثر من 3 أسابيع قد يشير إلى مرض خطير مثل سرطان الرئة أو سرطانات أخرى في الجهاز التنفسي. كما أن ارتجاع المريء يمكن أن يسبب سعالاً جافاً في بعض الحالات.
السعال المصحوب بالبلغم
ينتج عن وجود مخاط يرافقه صوت قرقرة وخشخشة، ويخرج أثناء السعال. البلغم جزء من آلية الدفاع في الجسم، وهو يساعد على إزالة الميكروبات، ولكنه مع عدوى قد يزداد ويجعل التنفّس صعباً أحياناً. غالباً ما يزول السعال المصحوب بالبلغم خلال 3 إلى 4 أسابيع من دون علاج، ويرتبط غالباً بسيلان أو انسداد الأنف. في الحالات الخفيفة يمكن الراحة وتناول السوائل وتناول أطعمة سهلة الهضم، مع رفع الرأس أثناء النوم لمساعدة الإفرازات. راقب ضيق التنفس خصوصاً عند الأطفال، وفي حال وجود حمى، أو دم في المخاط، أو تدهور عام في الحالة فحدد موعداً للطبيب لأن ذلك قد يشير إلى التهاب الشعب الهوائية أو الالتهاب الرئوي.
السعال النباحي
يحتاج السعال النباحي إلى عناية طبية عاجلة غالباً، خاصة عند الأطفال. غالباً ما يكون سببه الخناق، وهو عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي العلوي، وقد يصاحبه حمى وسيلان الأنف. القلق الرئيسي هو وجود صرير أثناء التنفس قد يسبب انسداداً جزئياً للمجرى الهوائي، وهذا قد يجهد التنفس ويستلزم رعاية في قسم الطوارئ. عادةً ما يظهر السعال النباح ليلاً ويحتاج إلى تقييم طبي حينها، وفي بعض الحالات نلجأ إلى العلاج بالكورتيزون عند الحاجة القصوى.
السعال المصحوب بأزيز
يتميز بصوت صفير واضح أثناء السعال والتنفس، ويحدث عندما يضيق مجرى الهواء بسبب تورم أو عدوى صدرية. هذا النوع مرتبط غالباً بمشكلات رئة مزمنة مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، وقد تكون العدوى الفيروسية أكثر خطورة لدى المصابين بهذه الحالات. إذا حدثت نوبة ربو، جُلُس بشكل مستقيم لتحسين التنفس، وابق هادئاً، واستخدم جهاز الاستنشاق إذا كان لديك واحد. إذا كان لديك جهاز أزرق، فخذ نفخة كل 30 إلى 60 ثانية حتى تتحسن، حتى 10 نفخات كحد أقصى، مع الرج بين النفخات وفاصل بين النفخات إذا كان لديك. أما لمن يستخدم جهاز الاستنشاق الوقائي المعروف باسم AIR أو MART، فخذ نفخة كل دقيقة إلى 3 دقائق حتى تتحسن، حتى تصل إلى 6 نفخات. وإذا تبين وجود عدوى رئوية فقد يصف الطبيب مضادات حيوية.
السعال الديكي
يشعرك السعال الديكي كما لو أنك على وشك الاختناق بسبب تأثيره على التنفس. يسببه بكتيريا بولتية الشاهوقية، وهو شديد العدوى وينتشر بسهولة بين أفراد الأسرة. غالباً ما يصيب الأطفال، لكن الكبار قد يصابون أيضاً مع اختلاف في الصوت. في الأطفال دون ستة أشهر قد لا يظهر السعال الديكي كالنمط الكلاسيكي، وتكون النوبات متكررة ومطولة وأسوأ في الليل، وقد تسبب صعوبة في التنفس ولوناً مذهباً للجلد ومخاطاً كثيفاً قد يؤدي إلى التقيؤ. هذا الخطر خاص بالأطفال الأقل من 12 شهراً. العلاج بالمضادات الحيوية مهم للمساعدة في تقليل انتشار المرض إذا تم تشخيصه خلال أسبوعين من بدء السعال.
السعال المزمن
السعال المزمن هو الأكثر صعوبة وتنوعاً، وقد يكون علامة على أمراض كامنة مثل الربو، التهاب الشعب الهوائية المزمن، أو مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، أو حتى سرطان الرئة. اعتماداً على السبب، قد يصدر السعال أصوات مختلفة، وقد يكون مؤلماً ومصحوباً بالبلغم أو بدون بلغم. إذا استمر السعال لأكثر من 8 أسابيع فمراجعة الطبيب ضرورية لتحديد السبب وتجنب تفاقم الحالة، وإذا استمر لأكثر من 3 أسابيع فإعادة الفحص مطلوبة. الكشف المبكر عن سرطان الرئة مهم لأنه غالباً ما يظهر في مراحل متأخرة، والتشخيص المبكر يتيح خيارات علاجية أفضل.



