ذات صلة

اخبار متفرقة

علامات في القدم قد تكشف عن نقص فيتامين د.. أعراض شائعة يحذر منها الأطباء

علامات في القدم تشير إلى نقص فيتامين د تشير تقارير...

ستبدو أصغر بنحو خمس عشرة عامًا.. منتجات استثنائية في علاج التجاعيد والخطوط التعبيرية

سيرومات مكافحة الشيخوخة تُعَدّ المرطبات ومنتجات الرتينول من أبرز المواد...

فوائد صحية تدفعك للذهاب إلى الساونا وتقيك من الإصابة بالأمراض المزمنة

تشير دراسة حديثة إلى أن الساونا تشهد إقبالاً متزايداً،...

أربع عادات يومية يطبقها أطباء الأورام لتقليل خطر الإصابة بالسرطان

يزداد القلق العالمي من ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان، لكن...

الهند تعلن أن السعار مرضاً يجب الإبلاغ عنه، فما الأسباب؟

تعلن حكومة الهند إعلان داء الكلب مرضًا يجب الإبلاغ...

لماذا تنخفض حرارة الجسم؟ الأسباب الخفية وسبل الوقاية والتعامل

تتغير درجة حرارة الجسم خلال اليوم تبعًا للنشاط اليومي، والطعام، والعمر، وحتى الحالة النفسية. لكن حين تنخفض الحرارة بشكل ملحوظ عن الطبيعي إلى دون 35 درجة مئوية يصبح الأمر إنذارًا حقيقيًا يحتاج تفسيرًا عاجلًا. انخفاض الحرارة لا يعني مجرد الشعور بالبرد، بل قد يعكس اضطرابًا في عمل أعضاء أساسية كالقلب أو الغدة الدرقية أو الجهاز العصبي.

متى تكون درجة الحرارة منخفضة فعلًا؟

يُذكر أن المدى الطبيعي لحرارة الجسم يتراوح بين 36.1 و37.2 درجة مئوية. إذا انخفضت الحرارة عن 35 درجة مئوية، يبدأ الجسم بفقدان قدرته على أداء وظائفه الحيوية بشكل طبيعي. عند هذه النقطة يترتب ضعف في العضلات، وبطء في النبض، وتراجع في نشاط الدماغ، وتصل الحالة إلى انخفاض حرارة الجسم العرضي وهي حالة طارئة تتطلب تدخلًا طبيًا سريعًا.

التعرض للبرد… السبب الأبسط والأكثر شيوعًا

الانخفاض الحاد في درجة الحرارة غالبًا ما يبدأ من الخارج. حين يتعرض الجسم لجو بارد لفترة طويلة، خاصة في الشتاء أو عند الغرق في ماء بارد، يفقد حرارته بسرعة أكبر مما يستطيع توليدها. وكبار السن والرضع الأكثر عرضة لأن أجسامهم لا تستطيع الحفاظ على التوازن الحراري بكفاءة. من أعراض هذه الحالة ارتجاف مستمر، بطء في التنفس، وتعب عام قد يصل لفقدان الوعي. في مثل هذه الحالات، يجب نقل المصاب فورًا إلى مكان دافئ وجاف، إزالة الملابس المبللة، لف الجسم ببطانيات دافئة، تقديم مشروبات دافئة غير ساخنة مباشرة، وتجنب الماء الساخن أو المدفأة المباشرة على الجلد لأنها قد تسبب حروقًا أو اضطرابًا مفاجئًا في الدورة الدموية.

قصور الغدة الدرقية… بطء الهرمونات يُبطئ حرارة الجسم

الغدة الدرقية هي “الثرموستات الداخلية” للجسم. عندما يقل إنتاجها للهرمونات، تنخفض معدلات الحرق، ويصبح الجسم أكثر برودة حتى في أجواء معتدلة. القصور غالبًا ما يصاحبه الخمول، تساقط الشعر، زيادة الوزن، وجفاف الجلد. انخفاض الحرارة قد يكون علامة مميزة أحيانًا لهذه الحالة. العلاج بسيط لكنه يحتاج التزامًا مدى الحياة بتناول هرمون الثيروكسين التعويضي تحت إشراف طبي.

اضطرابات الجهاز العصبي

ينظم المخ وتحديدًا منطقة تحت المهاد الحرارة عبر التحكم في الأوعية الدموية والتعرق والارتجاف. لكن في أمراض مثل السكتة الدماغية، والباركنسون، والتصلب المتعدد، أو إصابات الحبل الشوكي، يتعطل هذا النظام. فتصبح استجابة الجسم للبرد بطيئة أو غير كافية، ما يؤدي إلى انخفاض تدريجي في الحرارة حتى دون إدراك المريض. كما أن بعض الأدوية العصبية قد تثبط التنظيم مؤقتًا فتسبب انخفاضًا ملحوظًا دون وجود مرض عضوي ظاهر.

الإنتان (العدوى الشديدة)

قد تظن أن العدوى ترفع الحرارة دائمًا، لكن بعض الالتهابات خصوصًا لدى كبار السن أو أصحاب المناعة الضعيفة تؤدي إلى انخفاض مفاجئ في الحرارة. يحدث ذلك عندما يدخل الجسم في مرحلة تعفن الدم أو الإنتان، حيث ينهار التوازن بين الالتهاب والمناعة، فيحدث توسع بالأوعية وانخفاض ضغط الدم وتراجع حرارة الجسم. هذه حالة طارئة، ويجب نقل المريض للمستشفى إذا ظهرت أعراض مثل تسارع التنفس، اضطراب الوعي، أو ضعف النبض مع برودة الأطراف.

تأثير الأدوية

بعض العقاقير قد تُحدث تغيّرًا في مركز تنظيم الحرارة في المخ أو في معدل الأيض. أمثلتها مضادات الاكتئاب من فئة مثبطات سيروتونين، أدوية الفصام والاضطراب الوجداني، وبعض المسكنات القوية والمهدئات. ويُلاحظ أن التفاعل يكون أوضح عند جرعات مرتفعة أو في كبار السن الذين يعانون بطء في الإخراج الدوائي.

أمراض وسلوكيات أخرى أقل شيوعًا

فقدان الشهية العصبي يؤدي إلى انخفاض حرارة الجسم بسبب فقدان الدهون التي تحفظ الحرارة. نقص فيتامين B1 المزمن يؤثر على الأعصاب وينعكس بانخفاض حرارة الجسم وتعب عام. أمراض جلدية واسعة مثل الصدفية تؤدي إلى فقد الحرارة عبر الجلد المصاب. وفي بعض الأبحاث، وُجد ارتباط بين البرودة المزمنة وارتفاع ضغط الدم نتيجة انقباض الأوعية الدموية المستمر عند انخفاض حرارة الجلد.

كيف تتعامل مع انخفاض الحرارة؟

استخدم مقياسًا رقميًا لقياس الحرارة بدقة وتكرر القياس في مواضع متعددة كالفم أو الأذن أو تحت الإبط. إذا كانت الحرارة أقل من 35 درجة مئوية مع رعشة أو دوخة فاطلب المساعدة الطبية فورًا. تناول وجبات غنية بالكربوهيدرات والدهون الصحية لتوليد الطاقة. ارتدِ طبقات من الملابس الدافئة عند الخروج في الطقس البارد واحتفظ دومًا بملابس جافة بديلة في حالات المطر أو السفر.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على