تُستخدم الهواتف الذكية كجزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية في العمل والتواصل والترفيه وتتبع الصحة، ومع زيادة الوقت أمام الشاشات يلاحظ أطباء العيون ارتفاع شكاوى مرتبطة بالاستخدام المطول.
الاستخدام المفرط قد يؤدي إلى إجهاد العين الرقمي وجفاف العين واضطرابات النوم وقصر النظر التدريجي عند الأطفال والمراهقين وتهيّج العين وحساسية الضوء، وهذه الحالات تؤثر سلباً على الراحة وجودة الرؤية والإنتاجية.
أمراض العيون المرتبطة بالشاشات
تُعد متلازمة إجهاد العين الرقمي من أكثر المشاكل شيوعاً المرتبطة باستخدام الهواتف، حيث يركز المستخدم عينيه على شاشة صغيرة لفترة طويلة ما يرهق عضلات العين ويظهر معه صداع وتشوش رؤية وحتى ازدواجها، ويشير أطباء إلى أن قلة الرمش أثناء التصفح تزيد الوضع سوءاً.
يُعد جفاف العين من النتائج الشائعة نتيجة قلة الرمش وتبخر الدموع، وتظهر أعراض كالجفاف والتهيج والاحمرار والحرقان وسيلان الدموع، وإذا لم يعالج قد يؤثر تدريجيًا على القراءة والقيادة والعمل على الشاشات.
قد يؤدي الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات إلى إجهاد العين واضطرابات النوم، إذ يقل إنتاج الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، ما يسبب إرهاقاً وصعوبات في النوم ويؤثر بشكل غير مباشر على الصحة العامة.
يرتبط الاستخدام المفرط للهواتف لدى الأطفال والمراهقين بقصر النظر التدريجي، فالتركيز المستمر على الأجسام القريبة يساهم في زيادة طول مقلة العين وتفاقم حاجتنا للنظارات، وهو ما يرفع مخاطر مضاعفات طول النظر على المدى الطويل.
يتسبب الضوء الأزرق في تهيّج العين وحساسية الضوء، وتزداد هذه الأعراض مع ارتفاع سطوع الشاشات أو في الغرف المظلمة، مع كثرة الرمش وسيلان الدموع وتزايد الإحساس بالانزعاج.
كيفية حماية العينين من أضرار الهواتف المحمولة
ينصح باتباع أساليب وقاية أساسية مثل تقليل وقت استخدام الشاشة، مع الحفاظ على مسافة مناسبة من الجهاز، وتطبيق قاعدة 20-20-20 بالنظر إلى جسم يبعد 20 قدمًا (حوالي 6 أمتار) لمدة 20 ثانية كل 20 دقيقة، وتفعيل الوضع الليلي أو فلاتر الضوء الأزرق، وزيارة طبيب العيون بانتظام.



