يلعب المغنيسيوم دورًا أساسيًا في الجسم، فهو عنصر معدني يشارك في مئات التفاعلات الحيوية من تنظيم انقباض العضلات إلى دعم النشاط العصبي وتوليد الطاقة. تشير الأبحاث الحديثة إلى أن المغنيسيوم قد يساهم في تعزيز الصحة النفسية عبر التخفيف من أعراض القلق والتوتر، خصوصًا في حالات نقص المغنيسيوم أو وجود مشاكل في النوم.
دور المغنيسيوم في تنظيم استجابة الجسم للتوتر
يؤثر المغنيسيوم بشكل مباشر في محور الغدة النخامية-الهيبوثالاموس-الغدة الكظرية (HPA)، المسؤول عن إفراز هرمون الكورتيزول، ما يجعل حدوث اختلال في هذا المحور يؤثر في ارتفاع مستوى الكورتيزول ويؤدي إلى قلق مستمر واضطرابات النوم. يساعد المغنيسيوم في ضبط هذه الاستجابة، مما يعزز التوازن النفسي ويقلل التوتر الجسدي والنفسي.
تأثير المغنيسيوم على استرخاء العضلات
يسهم المغنيسيوم في استرخاء العضلات من خلال منع الكالسيوم من تحفيز الانقباضات؛ عند توتر الشخص جسديًا يظهر تشدد عضلي في الوجه والكتفين والرقبة. يرسل الاسترخاء العضلي إشارات للجهاز العصبي لتهدئة الدماغ، ما يعزز الإحساس بالراحة النفسية.
المغنيسيوم وجودة النوم
غالبًا ما ترتبط القلق بمشاكل النوم مثل الأرق، وتشير الدراسات إلى أن مكملات المغنيسيوم يمكن أن تحسن جودة النوم وتنعكس إيجابيًا على المزاج وتخفيف التوتر اليومي. مع ذلك، يبقى المغنيسيوم دعمًا إدخاليًا لإدارة القلق وليس بديلًا عن العلاج النفسي أو الدوائي عند الضرورة.
أنواع مكملات المغنيسيوم وفوائدها النفسية
تتنوع أشكال مكملات المغنيسيوم ولكل منها خصائص امتصاص وتأثيرات مختلفة؛ فمغنيسيوم الغليسينات يمتص بسهولة وله تأثير مهدئ مفيد للنوم والاسترخاء، ومغنيسيوم L-threonate قادر على عبور الحاجز الدموي الدماغي ويفيد في تعويض النقص في الجهاز العصبي، ومغنيسيوم التاورات يساعد على دعم وظيفة GABA ويعزز الاسترخاء الذهني، في حين يتميز مغنيسيوم مالات بالامتصاص الجيد وتخفيف بعض مشاكل الجهاز الهضمي، كما قد يساهم في تخفيف الألم المزمن.
نصائح استخدام المغنيسيوم لتخفيف القلق
استشر الطبيب أولًا لتحديد النوع والجرعة المناسبة وتجنب التفاعلات الدوائية أو الآثار الجانبية المحتملة، وراقب الاستجابة عبر ملاحظة أعراض القلق وتحسناتها لتقييم فعالية المكمل، مع الحرص على تغذية متوازنة تحتوي مصادر طبيعية للمغنيسيوم مثل المكسرات والبذور والحبوب الكاملة والخضراوات الورقية والفاصوليا لضمان مستويات صحية من المعدن، كما يمكن دمجه مع استراتيجيات علاجية أخرى مثل العلاج النفسي أو الدعم الدوائي بناءً على توجيه الطبيب.



